الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصاب بالغثيان والقيء والإسهال من أقل موقف محزن!

السؤال

السلام عليكم.

تعرضت لمشاكل عائلية في الماضي في سن ١٦، أثرت على شخصيتي، أصبحت ضعيفة لا أتحمل أي كلمة، وأبكي سريعا، وأغضب، وأصبح التوتر يلازمني طوال حياتي، وبعد أن تزوجت، وفي حملي أصبت بجلطة في الساق، وعرفت أن الموضوع جيني، وكنت أتألم من رجلي، فأصبح لدي اكتئاب يلازمني، وأتقيأ باستمرار، وأصبت بالإسهال.

من أقل موقف يحزن أصاب بالغثيان والقيء والإسهال وضيق النفس، ولا أستطيع النوم ويحدث لي نهجان من أقل مجهود..

أرجوكم ساعدوني، أخاف أن تحدث مشكلة كبيرة وأصاب بمرض من شدة حزني وتوتري، أصبحت عندما أفكر بالمستقبل أدخل في اكتئاب شديد، أصبحت لا أريد أن أستمر في حياتي، لا أريد مواجهة أي مشاكل وصعوبات.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Marwa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية.. الظاهر أن الذي تعانين منه درجة بسيطة من القلق التوتري، وربما يكون لديك شيء من عسر المزاج الثانوي، مع بعض الأعراض النفسوجسدية التي ظهرت في شكل اضطرابات في الجهاز الهضمي.

إن شاء الله تعالى هذه الحالة بسيطة، لا تضخمي الأمر، ولا تعتبري نفسك مكتئبة، -الحمد لله- أنت صغيرة في السن، ولديك أشياء طيبة وجميلة كثيرة في الحياة، لديك -الحمد لله- الزوج، الذرية، العمل، أشياء طيبة كثيرة جداً في حياتك، وكوني إيجابية التفكير وإيجابية المشاعر، ولا تتركي الفكر السلبي أو الشعور السلبي يهيمن عليك، هذا أهم شيء يجب أن تجتهدي فيه كوسيلة علاجية نفسية تأهيلية، وأحسني إدارة وقتك، خذي قسطا كافيا من الراحة من خلال النوم الليلي المبكر، مارسي أي نوع من الرياضة، -إن شاء الله- هذا كله يكون مفيدا بالنسبة لك.

أيضاً التواصل الاجتماعي، صلة الرحم، كل هذا من الأمور التي نراها مهمة جداً، التجربة مع جلطة الساق أثناء الحمل مخيفة بعض الشيء، لكن هذا أمر قد انقضى تماماً بفضل الله تعالى، أرجو أن تكوني إيجابية، وأن تتخلصي تماماً من الفكر السلبي، وأنا أعتقد أنك لو تناولت أحد مضادات القلق ومحسنات المزاج والتي هي في ذات الوقت تؤدي إلى علاج التوتر والوسوسة والخوف سيكون هذا أمرا مفيداً لك. هنالك عقار يسمى سيرترالين، ويسمى تجارياً لسترال، أعتقد أنك إذا بدأت في تناوله بجرعة صغيرة، وهي تبدأ بنصف حبة 25 مليجرام يومياً لمدة 10 أيام، ثم تجعليها حبة كاملة 50 مليجرام لمدة شهرين، ثم 25 مليجرام يومياً لمدة أسبوعين، ثم 25 مليجرام يوما بعد يوم لمدة أسبوعين ثم تتوقفين عن تناول الدواء، هذه جرعة بسيطة جداً وصغيرة والدواء دواء سليم وغير إدماني.

وإن كان بالإمكان أن تذهبي وتقابلي طبيبا نفسيا، هذا أيضاً سيكون أمراً جيداً، لكن أعتقد الموضوع بسيط جداً، يرتكز على الحاجة الملحة للتفكير الإيجابي..

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً.. وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً