أشعر أن ابنتي ستكون مريضة نفسية مثلي فما توجيهكم - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر أن ابنتي ستكون مريضة نفسية مثلي، فما توجيهكم؟
رقم الإستشارة: 2445101

382 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لدي بنت في عمر ست سنوات، تشبهني في الشكل، وهذه مشيئة الله، وهي تذكرني بطفولتي وتفكيري عندما كنت صغيرا، وأنا أدعو لها بالصحة والعافية في الدنيا والآخرة، وعندما تكبر أن يكون لديها طلاب في المسجد تعلم الناس القرآن الكريم، وأن تكون صالحة ومصلحة إلى آخره، وأن لا تكون مثلي مريضة نفسية، أو أن تأخذ الحبوب مدى الحياة، ولكن مرات لا شعوريا أغضب عليها عندما تتكلم معي، أو عندما ألعب معها حتى ملامح وجهي تقول لها إنك في المستقبل سوف تكونين مريضة نفسيا، وبعدها تقول لي: يا أبي أنا أخاف منك عندما تغضب، وأنا أتصور أن ابنتي تحس بشعوري السلبي نحوها،

أرجو من سيادتكم أن تفيدوني وتنصحوني، وأن ترشدوني، مع العلم أنها مرحة وسعيدة.

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رضوان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات الغاليات” والبنات نعمة وهبة من الله، وفضلهنّ لا يخفى، هنّ الأمهات، هنّ الأخوات، هنّ الزوجات، جعل الله البنت مفتاح الجنة لوالديها، تُسهّل لهما الطريق إليها، تبعدهم عن النار، بل تضمن لهم أن يحشروا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- لمن أحسن إليهنّ، فهنيئاً لك أبا البنات بهذا الشرف من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كيف لا وأنت بإحسان تربيتهنّ تُعدُّ شَعباً وتبني مجداً.

أخي العزيز، فيما يلي مجموعة من الإرشادات لكيفية التعامل مع ابنتك حماها الله:

- تذكر أن ابنتك ما زالت طفلة، وعمرها ست سنوات، وهذا يستدعي منك مراعاة ذلك، وعدم التعامل بعصبية نهائياً، وأود أن أسألك: ما هو أكبر خطأ قد تقوم به طفلة عمرها ست سنوات؟ ما هو أكبر خطأ أغضبك منها؟ سوف تستنتج أن الأخطاء لا تُذكر، وأن ردود فعلك كانت مبالغا بها مقابل السلوكيات التي لم تعجبك.

- استبدل تفكيرك السلبي بالتفكير الإيجابي العقلاني، بدلاً من أن تقول: سوف تكون ابنتي مريضة في المستقبل، قل: أراها طبيبة ناجحة أو معلمة مخلصة، متزنة، تصون بيتها.

- لا تعكس سلبيات حالتك النفسية التي تمر بها على ابنتك أو عائلتك وزوجتك، فهؤلاء لا ذنب لهم، لذا عليك أن تفكر قبل أن تتصرف أو تتكلم مع ابنتك، بحيث لا تكون ملامح وجهك متجهمة وتدل على نفورك منها أو غضبك.

- كن ثابتاً في تربيتك لابنتك وبقية أبناءك، فلا تجعلهم لا يعرفون ماذا تريد منهم، واحرص أن تكون أنت والأم متفقين على نمط ثابت في التربية؛ لأن ذلك سوف ينعكس إيجاباً على شخصيات أبنائك في المستقبل.

- احرص على التواصل مع ابنتك، وشاركها ألعابها، وشجعها على ما تقوم به من أشياء تحبها في القراءة أوالرسم أو أي هواية تحبها.

- اعتذر لابنتك إذا شعرت أنك أخطأت بحقها، ولا تقل ما زالت صغيرة، فالاعتذار له إيجابيات كثيرة في تحسين نفسية الطفل، أهمها: أنه يزيد من ثقة الطفل بالشخص الكبير، ولا يشعر الطفل بالانكسار، ويُحسن من ثقته بنفسه، ويٌعلمه أن يعتذر للآخرين في المستقبل عندما يُخطئ.

- كن أباً مصغياً لابنتك، واعطها من وقتك، وأجب على جميع أسئلتها بكل ترحيب.

- تجنب الصوت المرتفع والقسوة المفرطة، فذلك يؤثر سلباً على نفسية ابنتك.

- استخدم عبارات التهذيب مع ابنتك؛ لأن الطفل يقلد أبويه والكبار، ومن هذه العبارات: شكراً يا ابنتي، تفضلي، لو سمحتِ.


وفقك الله لما يحبه ويرضاه.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: