تركت من أحب بسبب معرفتي برفض أهلي له فهل يغفر الله لي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تركت من أحب بسبب معرفتي برفض أهلي له، فهل يغفر الله لي؟
رقم الإستشارة: 2459526

1201 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أحببت شاباً لمدة سنة، وخلال هذه المدة عرفت عنه شيئاً أنا واثقة أن أهلي لن يقبلوا به لو تقدم لخطبتي، هذا الأمر جعلني في حيرة، وبدأت أفتعل المشاكل لأبعده عني، ولكنه ظل متمسكا بي، وقال إنه سيتغير من أجلي، ولكن لم أرد أن أجعله يتأمل في قربي، وثم يلقى الرفض، وأصبحت في هم وغم من معصية الله، وإحساسي بالذنب تجاه الشاب، فتركته عسى أن يغفر الله لي، ولكنه يتألم، ولا أعلم هل سأعاقب على كسر قلبه، أم تركي للمعصية والتوبة إلى الله كاف أن يغفر لي ما حصل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ Taoba حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب.

لقد وفقت -ابنتنا العزيزة- حين قررت إبعاد هذا الرجل عن حياتك، وتوبتك ممَّا سبق من المحرَّمات التي قد فعلتها سيمحو الله تعالى بها تلك الذنوب، فقد قال سبحانه وتعالى: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات}، وكما أخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأن التوبة تمحو ما كان قبلها؛ فقال: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له).

فبادري بالتوبة إلى الله تعالى، ومن التوبة قطع العلاقة مع هذا الشاب، ولن يُعاقبك الله تعالى على ما زعمته من كسر قلبه؛ فهذا ليس له فيه حق، بل فيه تضييعٌ لحق الله تعالى، ووقوعٌ في معصيته، والله تعالى أحق أن تُرضيه وتحرصي على حبِّه ورضاه، وكلُّ الخير بيده سبحانه وتعالى. واعلمي أن الله سبحانه وتعالى سيُقدّر لك الخير، وكلما كنت من الله أقرب كنتِ إلى الخير أقرب، فقد قال سبحانه: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب}.

ولا تلتفتي إلى وعود هذا الشاب بأنه سيتغيّر أو لن يتغيَّر، فإذا تغيَّر في مستقبل أيامه وتقدَّم لخطبتك من أهلك فحينها لكلِّ حادث حديث كما يُقال، أمَّا الآن فالذي يتعيَّن عليك هو قطع هذه العلاقة تمامًا؛ فإن الشريعة الإسلامية جاءت بجملة من التدابير بغرض حماية المرأة وكذلك حماية الرجل من الوقوع في أسباب الفساد، ومن ذلك: تحريم الكلام مع الرجل الأجنبي بكلام فيه خضوع ولين، فقد قال سبحانه: {فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض}، ومن ذلك: أمر المرأة بالحجاب، وأمر الرجل بغض البصر، وتحريم أن يختلي الرجل بالمرأة الأجنبية عنه، وتحريم مسّ المرأة للرجل الأجنبي أو مس الرجل الأجنبي للمرأة؛ كلُّ هذ التدابير لقطع أسباب الفساد والفتنة، فأعظم الفتن التي يتعرض لها الإنسان فتنة المرأة والنساء.

نسأل الله تعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: