الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد إيقاف علاج لوسترال بشكل مفاجئ أصبت بآلام في الصدر والكتف!

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله ..
شكرا لكم على هذا الموقع

منذ فترة قد قدمت استشارة عن الوسواس وكنت أستخدم لوسترال -والحمد لله- ذهبت كلها وتخلصت منها ولكن لم أتخلص من التوتر والتفكير من كل شيء سأفعله، ولكن هذه الأفكار كانت بشكل مسيطر منذ شهر بعد إصابتي بكورونا.

اعتقدت أن لوسترال سيؤثر على الفايروس وأوقفته بشكل مفاجئ، وبعد ما أوقفته بدأت عندي الآلام في الصدر من جهة اليسار، مع الكتف الأيسر، والخد الأيسر بشكل دائم.

لا أعلم إن كانت هذه الآلام نفسية أم جسدية، قرأت الكثير عن أمراض الرئة والقلب، وكلها نفس الأعراض التي تأتيني.

الآن أريد أن أرجع لاستخدام دواء لوسترال، كيف أعود لاستخدامه ٥٠ مج؟

هل الأعراض هي نفسية، أم بعد إصابتي بكورونا يمكن أن يكون قد تضرر القلب أو الرئة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية، ونحمد الله تعالى أن شفاك من الكورونا، وإن شاء الله يكون جسدك قد اكتسب المناعة المطلوبة، وأمر الكورونا يجب ألَّا يشغلك بعد ذلك، أنت -الحمد لله تعالى- تعديت المراحل الحرجة، وإن شاء الله لا ضرر أبدًا على القلب أو الرئتين أو أي جزء من الجسد.

عملية الاستشفاء التامة في بعض الأحيان تتطلب ثلاثة أشهر كما سمعتُ من بعض الإخوة المختصين في هذا المجال، أي أن الإنسان قد يشعر بشيء من الآلام وعدم الارتياح البسيط، والشهية نحو الطعام قد تكون ليست كما كانت، لكن في خلال شهرٍ أو شهرين يرجع الإنسان إن شاء الله تعالى إلى طبيعته، فأرجو أن تطمئني تمامًا من هذه الناحية.

أنت لديك شيء من قلق المخاوف البسيط، وعملية التفكير المتزاحم والذي يضرُّ بتركيزك هذا طبعًا مرّده القلق، وكذلك الوسوسة.

لا بد أن تمارسي رياضة، أي رياضة تناسب الفتاة المسلمة كرياضة المشي ستكون مفيدة جدًّا بالنسبة لك، أو يمكن أن تستعملي السيكل (الدراجة) داخل البيت مثلاً، أيضًا هذه رياضة جيدة جدًّا ومفيدة جدًّا.

طبقي تمارين استرخاء، تمارين التنفس التدرجي، وتمارين شد مجموعة من العضلات ثم استرخائها. إسلام ويب لديها استشارة رقمها (2136015) أرجو أن ترجعي لها، أو يمكن أن تستعيني بأحد البرامج الموجودة على اليوتيوب والتي توضح كيفية ممارسة تمارين الاسترخاء، هذه التمارين مفيدة جدًّا، لذا نحن نذكرها دائمًا ونُكرر نصيحتنا حولها للناس، نسأل الله أن ينفع بها الجميع.

الرياضة ستُساعد في اختفاء هذه الآلام النفسية والآلام الجسدية، وتمارين الاسترخاء طبعًا سوف تزيل عنك إن شاء الله تعالى آلام الصدر تمامًا؛ لأن التوتر النفسي يؤدي إلى توتر عضلي، وأكثر عضلات الجسم تأثُّرًا هي عضلات القفص الصدري، لذا تحسين بهذه الآلام والوخزات من وقتٍ لآخر.

إذًا طبّقي ما ذكرتُه لك، واستعيني بالله تعالى في كل شيء، واجتهدي في دراستك، اجتهدي في صلواتك وحافظي عليها في وقتها، واستمتعي بالحياة، كوني بارَّةً بوالديك.

بالنسبة للعلاج الدوائي: نعم يمكن أن تبدئي الآن مباشرة في تناول الـ (لوسترال)، وابدئي بخمسة وعشرين مليجرامًا – أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على خمسين مليجرامًا – استعمليها لمدة عشرة أيام، وبعد ذلك – أي بعد انقضاء العشرة أيام وأنت على جرعة خمسة وعشرين مليجرامًا – تناولي حبة كاملة – أي خمسين مليجرامًا – يوميًا، ويمكن أن تتناولي هذه الجرعة العلاجية لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك اجعلي الجرعة نصف حبة يوميًا لمدة شهرٍ، ثم نصف حبة يومًا بعد يومٍ لمدة شهر آخر، ثم توقفي عن تناول الدواء.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً