الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وسائل ضبط النفس عند الغضب وضبط الطعام
رقم الإستشارة: 246581

6679 0 363

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أريد أن أعرف عن موضوعين وهما: قلة الأكل ورفضه، وضبط النفس عند العصبية، وكيف أهدئ نفسي عندما أغضب.

وشكراً.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت العزيزة/ نهى حفظها الله!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

جزاك الله خيراً على سؤالك.
بالنسبة لقلة الأكل ورفضه لم أفهم بالضبط المقصود من ذلك، ولكن إذا كان المقصود هو أنه كيف يتحكم الإنسان في كيفية الطعام الذي يجب أن يتناوله، فالمبدأ الأول هو الاستهداء والتقيد بالحديث النبوي الشريف، فمن المفترض أن يأخذ الإنسان ثلثاً لطعامه وثلثاً لشرابه وثلثاً لنفسه، وما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه. إذن: هذا هو المبدأ الذي يجب أن نغرسه في تفكيرنا، وأن نطبقه بصورة عملية.

من أهم طرق تنظيم الطعام هو أن لا يتناول الإنسان أي نوع من الأطعمة أو المشروبات بين الوجبات الرئيسية، إنما يتقيد بهذه الوجبات وأن يكون وسطاً في كمية الطعام الذي يتناوله، وأن يبتعد بقدر المستطاع عن الأطعمة التي تحتوي على كمية كبيرة من السعرات الحرارية والسكريات، كما أنه من الضروري جداً أن يتجنب الإنسان النوم بعد الأكل، وأن يأخذ وجبة العشاء مبكرة نسبياً.

أما بالنسبة لضبط النفس عند العصبية: فمن المفترض أن يبحث الإنسان في الأسباب التي تؤدي إلى هذه العصبية، هل هي نتيجة لتراكمات، أم نتيجة لحساسية في الشخصية، أم هي نتيجة عن الكتمان وعدم الإفصاح عن الذات وهكذا.

إذا كانت نتيجة للكتمان فعليك أن تكوني أكثر قدرة في التعبير عن نفسك، وأن لا تسكتي عن ما لا يرضيك خاصة صغائر الأمور، كما أن الإنسان يجب عليه أن يتعلم إذا كان لديه أي أمور جادة أو أمور أسرية أو أمور مهمة يجب أن يبحثها مع الأطراف الأخرى حين يكون حسن المزاج، ويكون الطرف الآخر حسن المزاج أيضاً.

لقد وجد أن ممارسة الرياضة بجميع أنواعها، وكذلك تمارين الاسترخاء خاصة تمارين التنفس وتمارين استرخاء العضلات؛ تساعد كثيراً في زوال العصبية والتوتر، كما أن الإنسان عليه أن يتذكر دائماً أن يكون متسامحاً، وأن يتوضأ وقت الغضب، وأن يصلي ركعتين، وأن يغير مكانه، كلها إن شاء الله علاجات طيبة، وتقلل من الضيقة والعصبية والقلق.

نرجو اتباع ما سبق ذكره وستجدين أنك إن شاء الله أصبحت أقل عصبية وأكثر استرخاءً.
وبالله التوفيق.



مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً