أمي تدخن وأريد برها ولكنني أنزعج من تدخينها.. أرشدوني - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أمي تدخن وأريد برها، ولكنني أنزعج من تدخينها.. أرشدوني
رقم الإستشارة: 2465859

1600 0 0

السؤال

السلام عليكم

أمي تدخن وأريد برها، ولكنني أنزعج كثيرا من هذا التصرف، هل أستطيع وضعها في غرفة لوحدها، فماذا أفعل لتحمل هذا الأذى؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ abdelaziz حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك أيها الأخ الكريم في الموقع، ونشكر لك التواصل، ونشكر لك أيضًا الاهتمام بأمر الوالدة، نسأل الله أن يهديها، وأن يُلهمك السداد والرشاد، وأن يرزقك بِرَّها، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.

لا يخفى عليك أن السجائر من الأمور التي لا تُرضي الله، وأن فيها ضرر صحي كبير على الوالدة، فاجتهد أولاً في إرشادها ودعوتها بالتي هي أحسن، واستبشر بقول النبي عليه الصلاة والسلام: (لأن يهدي الله بك رجلاً – طبعًا: أو امرأةً – خيرٌ لك من حُمْر النِّعم)، فكيف إذا كانت مَن تُريد أن تدعوها هي الوالدة، هي أغلى الناس عندك، هي أولى الناس بك بعد ربِّك الذي خلقك، فالوالدة هي صاحبة الفضل الكبير والفضل العظيم، وهذا واضح من حرصك على بِرِّها، ولكن نتمنَّى أن تحوّل هذا البِرِّ إلى رغبة كبيرة في هدايتها.

واجتهد في بذل العلاجات الطبية والنصائح والإرشادات، وتلطَّفْ بها، واعلم أن الإنسان إذا أراد منكرًا عند أحد والديه ينبغي أن يكون في منتهى اللطف، وينبغي إذا غضب الوالد أن يتركه، ثم يأتي ليعود بعد أن يُقدّم صنوفًا من البِرِّ والإحسان، ثم بعدها يطرح الفكرة التي عنده، وأشعرها بشفقتك عليها، وخوفك على صحتها، وبخوفك على الضرر الذي يمكن أن يلحق بها، هذه هي النقطة الأولى.

أمَّا بالنسبة لما ذكرتَ فأرجو أن تعرف أنه إذا كان نقلها إلى غرفة أخرى أقلَّ من هذه سيُشعرُها بأنها مُهانة أو بأنك تتقزّز منها أو تُبعدها؛ فأرجو ألَّا تفعل، أمَّا إذا كان النقل سيكون تحت غطاء أنك تنقلها إلى وضعٍ أحسن وإلى غرفة أجمل – إلى كذا – يعني: دون أن تُشعرها بهذا الضيق الذي عندك، فهذا سيكون حسنًا، وهو أقربُ إلى البِرِّ؛ لأن من البر ألَّا نُشعرهم بأننا نتضايق منهم وأننا نتألَّم، أو أننا لا نريد أن يكونوا معنا، ونسأل الله أن يعينك على الخير، وأن يُعينك حتى تتلافى هذا الضرر الذي يمكن أن يلحق، فأنت مُدخِّنٌ سالب، إذا كنت تجلس إلى جوار والدتك التي تُدخن، والضرر سيكون عليك وعلى من حولها، وهذا أيضًا ممَّا ينبغي أن تُشعروها به، لكن دون أن تُشعروها بأنكم متضايقين منها، المهم: الإنسان يجتهد في ألَّا يُدخل الحزن على الوالد أو الوالدة في مثل هذه الأمور.

مرة أخرى: نكرر الشكر على فكرة السؤال، ونسأل الله أن يُعينك على مُدارة الوالدة، والمُدارة هي أن تعاملها بما يقتضيه حالها وظرفها والناحية النفسية وفهمها للأمور، وتجتهد في دعوتها أولاً، ثانيًا: تجتهد في تفادي الضرر عليها، ثالثًا: تجتهد في تفادي الضرر عليك وعلى مَن هم حول الوالدة.

نسأل الله لنا ولكم التوفيق والهداية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: