السفر أدخلني في حالة من الأرق والقلق فماذا أفعل - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السفر أدخلني في حالة من الأرق والقلق، فماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2466309

1597 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أصيب زوجي بمرض، فاضطررت للسفر معه إلى خارج البلاد، وتركت أطفالي الثلاثة مع أختهم من أبيهم، ومكثت شهرا وأسبوعا بعيدة عنهم، وأنا في حياتي لم أبتعد عنهم مثل هذه المدة، فكنت قلقة جدا عليهم، وعانيت من الأرق في أيام كثيرة، وقلق مستمر عليهم في فترة سفري، وعندما عدت وجدت أختهم قد أساءت معاملتهم، وحصلت ظروف وارتباك في المنزل مما زاد حالتي سوءًا، واستمر القلق معي لأكثر من أسبوعين.

ذهبت للطبيب، فكتب لي دواء (سيرتالين وميرتازبين)، ولكن السيرتالين أدخلني في نوبات قلق شديدة جدا، وأصبح الوضع أسوأ، فذهبت إلى طبيب آخر فأوقف مني السيرتالين، وكتب لي اميتربتلين ٢٥ مليجرام لمدة خمسة أيام صباحا ومساء، وبعد الخمسة أيام ضاعف جرعة المساء إلى ٥٠ مليجرام.

وسبحان الله بعد أن عدت من الطبيب وكان قد تكلم معي كلاما طمأنني، وأرشدني إلى الصلاة على الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وفي غضون ساعات عدت إلى طبيعتي، وانقشعت غمتي، وتحسنت بحمد الله حتى أنني رفضت أن آخذ (الامتربتلين)، ولكن أختي قالت لي: الأفضل تأخذيه وأخذته، وانتكست حالتي بسببه، حتى أنه بعد زيادة جرعة المساء دخلت في (سيرتونين سندروم)، وذهبت للطوارئ، وكنت آخذ (لوريزبام) لمدة خمسة أيام، مع إندرال، وأخذت (ميرتاز) لعلاج الأرق، ولكن في الآونة الأخيرة راودني القلق، وأرشدني طبيب آخر لزيادة جرعة (ميرتازبين) كانت ١٥ مليجرام وأصبحت ٣٠ مليجرام، ولكني لم أنم في تلك الليلة، وما زال الأرق مستمرا.

فماذا أفعل بارك الله فيكم؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ يسرا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بما أن القلق ناتج عن ابتعادك عن أطفالك لفترة من الوقت – والابتعاد كان بسبب مرض زوجك وبسبب ظروف الأخت التي ذكرتِها حدثت تلك الأمور في البيت – فهنا العلاج الأساسي يكون نفسيا، بعمل جلسات نفسية للاسترخاء، مع معالِج نفسي، هذا هو الشيء المهم.

كما يمكنك أيضًا أن تتعلّمي الاسترخاء، إمَّا الاسترخاء العضلي عن طريق شد مجموعة من عضلات الجسم لفترة وإرخائها، ثم تنتقلين إلى مجموعة أخرى، فهذا يؤدي إلى الاسترخاء العضلي، والاسترخاء العضلي بالتالي يؤدي إلى الاسترخاء النفسي، والاسترخاء النفسي يمنع القلق.

الشيء الثاني: الاسترخاء عن طريق تمارين التنفس، تأخذين نفسًا عميقًا وتُخرجينه، خمس مرات متتالية، وتُكرري ذلك عدة مرات في اليوم.

أمَّا بخصوص الأدوية فالـ (سيرترالين) غير مفيد في علاج القلق، هو فعّال في علاج الاكتئاب والوسواس القهري، واضطراب الهلع، ولكن كمعالج للقلق غير فعّال، ويمكن هذا ما حدث معك.

الـ (إيميتربتالين) هو من فصيلة أخرى، من فصيلة تُعرف بمضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، وهو مُهدئ ومضاد للقلق، ولا أدري لماذا حدثت متلازمة السيروتونين؟ لأن الإيميتربتالين لا يعمل على السيروتونين. الـ (سيرترالين) هو الذي يعمل على السيروتونين.

على أي حال: حسنًا أوقفت السيرترالين، وأنا رأيي إمَّا أن تستمري على الإيميتربتالين بعد ذلك، أو تستمري على الـ (ميرتازابين)، ويُستحسن أن تتناولي الميرتازابين في جرعة 15 مليجرام، لأنه بالمناسبة في هذه الجرعة يُساعد على النوم أكثر من جرعة الثلاثين مليجرامًا، فبالعكس كلما زادتْ جرعة الميرتازابين يقل مفعوله كمُهدئ، ولكن يزيد مفعوله كمضاد للاكتئاب، وأنت هنا تحتاجين إليه كمُهدئ أكثر من أنه كمضاد للاكتئاب، ولذلك أنصحك بالاستمرار عليه في جرعة 15 مليجرام لمساعدتك في الأرق والقلق، والتواصل مع معالج نفسي – كما ذكرت – لعمل جلسات نفسية، وهذا كل ما تحتاجينه.

الاستمرار على الميرتازابين 15 مليجرام، وهو يكفي، لا داعي لأخذه مع الإميتربتالين، مع العلاج النفسي، إن شاء الله كل هذا يؤدي إلى زوال القلق، وأن تعودي إلى حياتك الطبيعية.

وللفائدة راجعي هذه الروابط: (2136015 - 288014 - 2206953 - 288014 - 2136823 - 2403966).

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: