الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التعامل الصحيح مع زوجة الأخ كثيرة المشاكل
رقم الإستشارة: 2467

32052 0 720

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الإخوة الأفاضل!
لدي سؤال حول صلة القرابة، أعرف لما لهذه الصلة من أهمية في الإسلام، وكم وصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذلك في كتاب الله، ونحن بحق نراعي ذلك، ولكن هناك شيء يحدث لا أدري كيف لنا أن نصلح الأمر؟
سؤالي هو:
لدي زوجة أخي لا أعرف ماذا بها؟ ربما ستقول بأنه دائماً يحدث بين الزوجة وأهل زوجها نوع من الحساسية، ولكني أقسم بأن ذلك ربما حدث في البداية، ولكن كنا دائماً نسامح بعضنا، ولكن المشكلة أنه عندما يحدث سوء تفاهم بيني وبينها وبينها وبين العائلة، إنها تحكي لزوجها كل ما يحدث بطريقة ليست صحيحة، فدائماً تحكي على أنها مظلومة، وطبعاً أخي ينزل إلينا وهو غاضب جداً، ويبدأ في الصراخ علينا وعلى أمي أيضاً.
هما يقيمان في الدور الثاني من نفس المنزل، وكنا مع هذا نسامح ونغفر وننسى الإساءة، ولكن بعد أيام وبعد أن أقاموا خارج بيتنا في بيت لوحدهم بدأت المشاكل تدب بينهما إلى أن وصلت إلى الطلاق، وطبعاً جاء أخي وحكى لنا ما حدث وتفاجئنا بذلك فما كنا أبداً نريد أن يحدث هذا، خاصة وأنه كان لديهم طفلان، ولكن للأسف هذه الزوجة قالت عنا كلاماً لا يصدقه العقل، وبدأ الجيران والناس كل مرة يقولون لنا كلمات كانت تقولها عنا -أسرار بيتنا- بدأت تخرج، وللأسف الكل كان يعرف أن عائلتنا عائلة شريفة وعلى خلق والحمد لله، ولكن هذه المرأة أساءت إلينا كثيراً، ومع هذا لم نفعل شيئاً سلمنا أمرها إلى الله.
بعد أيام أو أشهر رجعت الأمور بينها وبين أخي للصلاح، وعادوا إلى بعضهما ولكن أبي كان قد حلف اليمين أن لا تطأ هذه المرأة عتبة بيتنا، وبعد سنة ربما وبعد أن سمعنا أن هناك مشاكل تحدث بينها وبين أخي فطلب أبي منه أن يحضرها إلى البيت كي لا تكبر المشاكل بينهما؛ لأن أبي اعتقد أن هذه المشاكل بسبب عدم زيارتها لبيتنا، ثم جاء العيد وتسامحنا، وقالت بأنها لن تعود للإساءة إلينا مجدداً، وفعلاً تم ذلك رغم كوننا كنا متأثرين لما حدث منها ولكن مع هذا رضينا، وبدأنا من جديد، ولكن بعد أشهر قليلة عادت المشاكل بينهما من جديد، وحدث بينهما انفصال آخر وحاولنا أن نعيدهما، ولكن أخي أصر على ذلك، طلبنا من أخي أن ينتظر حتى تهدأ الأمور لربما كان هذا عارض وسيذهب، وفعلاً بعد شهر عادوا إلى بعضهما من جديد، وبدأنا نتحدث معها ونسينا كل الضغينة التي بيننا التي فرضتها هي بعدم تصرفها الصحيح، ولكن بعد هذا العيد جاءنا أخي الكبير، وهو يقيم في نفس العمارة التي يقيم فيها أخي وزوجته وكان غاضباً؛ لأن هذه الزوجة لا زالت تتحدث عنا بكلام غير سوي خاصة عني، وتتلفظ عنا بألفاظ لا أدري كيف أشرحها لهذا أخي كان غاضباً، وقال بأن كل العمارة تتحدث عما تقوله هذه الزوجة بأشياء عن عائلتنا التي من المفروض أنها عائلتها.
وسؤالي أنني لم أعد أحتمل هذه المرأة، إنها زوجة أخي نعم، ولكنها تقول عني كلاماً أقسم بأنه غير صحيح، وتشير علي بألقاب أستحي القول بها، إنني لم أعد أستطيع التفكير، فهل عندما تأتي لبيتنا هل بإمكاني أن لا أتحدث معها أو أسلم عليها؛ لأنها لم تعد تستحق ذلك، فبالله عليكم دلوني، أعرف أنها رسالة طويلة وأنا متأسفة، لذلك وبصدق أسأل الله أن تهتموا بهذه الرسالة، وأن تجيبوني عليها بأسرع وقت.
أشكركم جزيل الشكر وآسفة مرة أخرى.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ دنيا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
بدايةً أسأل الله تعالى أن يزيدك حسناً في خلقك، وثباتاً في إيمانك، وتوفيقاً لما يحب ويرضى، وأن يجعلك دائماً مفتاحاً للخير، مغلاقاً للشر.
وأعتقد أنه مما لا يخفى عليك أن الإنسان وليد بيئته، ويتأثر بها تأثراً عظيماً، قد يصعب أحياناً التخلص منه، وأنا أتصور أن زوجة أخيك ضحية تربية خاطئة، أصبحت جزءاً لا يتجزأ من مكونات شخصيتها التي يصعب عليها التخلص منها، ولذلك كلما وعدتْ أخلفتْ لعدم استطاعتها ذلك؛ لشدة تأثرها بهذه التربية المشوهة المبتورة، فهي من وجهة نظري مريضة تستحق الشفقة والعطف، خاصةً وأن مشاكلها ليست معكم وحدكم، بل مع زوجها وأقرب الناس إليها، وغداً ستصبح كذلك مع أولادها.

ومن هنا أطلب منك أيتها الأخت المباركة أن تكوني معها حتى وإن أساءت، وأن تسامحيها على قدر استطاعتك؛ لأنها مسكينة، ولا يمنع هذا من عتابها ولفت نظرها لسوء تصرفاتها، وأنها فقدت ثقتك وثقة الأسرة جميعاً، بل وثقة كل من عرفها، وأرى أن تنصحيها، وأن تكثري النصح لها، وأن تأخذي بيدها إلى مشروع دعوي أو إيماني تحاول من خلاله إعادة النظر في سلوكها، بمعنى إذا كان عندكم أي نشاط دعوي من دروس أو محاضرات أو سماع أشرطة أو أي شيء يقوي الإيمان، لا تبخلي عليها؛ لأنها في أمسِّ الحاجة إلى أخت فاضلة مثلك تقف معها في محنتها التي سببت كراهية الكل لها.

واحمدي الله أن عافاك مما ابتلاها به، ومقاطعتها لن تحل المشكلة حلاً سليماً، وإنما ستقلل من أثرها على الأقل بالنسبة لك، أما هي فستظل مريضة، فأعينيها على نفسها، وأكثري من الدعاء لها بالهداية والصلاح والاستقامة.
واعلمي أن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وأنه لا يرد القضاء إلا الدعاء، فأكثري منه لنفسك ولهذه الأخت وللمسلمين والمسلمات، ورجائي الأخير عدم مقاطعتها؛ لأنه لن يزيد الأمر إلا سوءاً، والطين إلا بلة، مع تمنياتنا لك بالتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية غيوم

    عندي نفس الحاله ، قاطعتها سنتين و عليها ،، و ارتحت من مشاكلها لكن اهلي بدؤوا يتضايقون من قطيعتي لها و الكل يخبرني بان اخي بتأثر بقطيعتي لها اثناء مشاكله معها فهو علم ان ما وقعته معها كان ظلما.. انا برأي المقاطعه انسب حل مع احترامي للدكتور هذا انسب حل حتى لا تكذب على لسان احد و الكل يعلم بانها كاذبه اذا تحدثت عنك لانك على قطيعه معها ...

  • السعودية ساميه

    وانا كمان عندي نفس الحاله جد قاطعنها انا واخواتي من كثر مشكلها 5سنوات واحنا تحملنها وصبرنا عليها عشان اخوي بس آخر شي سوت مشاكل بيننا وبين اخوي قبل5شهور بعدها تعبنا من كثر مشاكل ف قررنا قاطعها والحين لنا 5 شهور لا مشاكل ولا شي مرتاحين كذا معذرة من للدكتور هذا أنسب حل لنا

  • رومانيا مغدورة

    انا صاحبتي جلست تمهد انها تبي اخوي لان عمرها كبير

  • عمان نوال

    زوجة اخوي تكون بنت عمي كثير غيورة ما احنا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً