الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعراض تنتابني عند النوم، أرجو التشخيص.
رقم الإستشارة: 2467710

3174 0 0

السؤال

السلام عليكم

دائما ًعند ذهابي إلى السرير للنوم أشعر بصعوبة في النفس ودقات قلبي تتزايد، وحينما أخلد للنوم قليلاً ويقوم أحدهم بفتح الباب فجأة تتزايد ضربات قلبي، مع العلم أنني كنت آخذ سبرالكس ١٠ ولكنني توقفت عنه تدريجياً باستشارة الطبيبة منذ سنة، لعدم رغبتي في الاستمرار بأخذ هذا الدواء النفسي.

أريد أن أقوي ذاتي، علماً بان لدي مشاكل كثيرة مع أهل زوجي، ولكن -بفضل الله- أصبحت منذ فترة مستقلة عنهم، يرجى تزويدي بخطة علاجية بهذا الشأن.

وجزاكم الله خيرا على هذا الموقع الأكثر من رائع.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نوره حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في استشارات الشبكة الإسلامية.

الذي يظهر لي أنه لديك شيء من قلق المخاوف البسيط، تزايد ضربات القلب والشعور بالكتمة أو الصعوبة في التنفس هي من دلائل وجود القلق، والقلق المصحوب بالمخاوف على وجه الخصوص يكون بهذه الكيفية.

من الواضح أن حالتك بسيطة، وبعد أن تقومي بالفحوصات الطبية العامَّة في المركز الصحي لتتأكدي من مستوى قوة الدم لديك، ومستوى فيتامين د، ومستوى فيتامين ب 12، ووظائف الغدة الدرقية على وجه الخصوص، مهمّة أيضًا، وكذلك تتأكدي من وظائف الكلى، الكبد، مستوى الدهنيات، أنا أعرف -إن شاء الله- كل شيء تمام وسليم، لكن للتأكد، يعني مثلاً: زيادة إفراز هرمون الغدة الدرقية كثيرًا ما يُؤدي إلى تسارع في ضربات القلب، ونحن نؤمن تمامًا أن العلاج النفسي الصحيح يجب أن يقوم على أسس طبية سليمة.

فإذًا هذه هي الخطوة الأولى.

الخطوة الثانية: من المهم جدًّا أن تمارسي تمارين الاسترخاء، (تمارين التنفس التدرُّجي، تمارين شد العضلات وقبضها) مفيدة جدًّا، مع ما يُسمَّى بالتأمُّل والاستغراق الذهني، توجد برامج كثيرة جدًّا على اليوتيوب في تعلُّم هذه التمارين، وقطعًا إذا حضرت إلى قسم الطب النفسي في مؤسسة حمد الطبية، بعد أن يتم تحويلك من المراكز الصحية، سوف تجدي إن شاء الله تعالى برامج علاجية كاملة، تشتمل على تمارين الاسترخاء، والعلاج المعرفي السلوكي، وكل هذه الأمور موجودة.

عليك أيضًا بممارسة الرياضة، أي نوع من الرياضة -رياضة المشي، رياضة الجري- ستكون مفيدة جدًّا. تجنّبي السهر؛ لأن السهر مُنهك جدًّا للإنسان، ويزيد من الصعوبات النفسية.

بالنسبة للمشاكل مع أهل الزوج: الإنسان يُسدِّد ويُقارب في مثل هذه العلاقات، لا تجعلي زوجك يعيش في نزاع ما بين إرضائك وإرضاء أهله، خاصة الأم، فكوني كيِّسة وفطنة، وأنت ذكرتِ أنك الحمد لله مستقلّة عنهم، لكن لا بد لحبل الودِّ والصلة أن تُحفظ، ودائمًا الإنسان يُعامل الناس كما يحب أن يُعاملوه، هذا مهمٌّ جدًّا، وأنا متأكد أن حُسن معاملتك لأهل زوجك سوف تُسعد زوجك كثيرًا.

عمومًا الأمر متروك لك ولتقديرك وللظروف التي تعيشينها.

هذه هي الخطة العلاجية العامة، وأضف إلى ذلك حسن إدارة الوقت مهمّة جدًّا، التخلص من الفراغ الزمني والذهني أيضًا، وعدم الكتمان، التعبير عن النفس مهمٌّ جدًّا، أو ما نسميه بالتفريغ النفسي.

موضوع الشعور بالصعوبة في التنفس أو الكتمة -كما نسمّيها- تكون في كثير من الأحيان مرتبطة بالقلق المدعوم بالكتمان، فالنفس لها محابس يجب أن تُفتح، وتُفتح من خلال التعبير الإيجابي، من خلال تمارين الاسترخاء، وممارسة الرياضة، وحسن إدارة الوقت، الصلاة في وقتها مهمة جدًّا، الدعاء، تلاوة القرآن، وأن تكوني إيجابية في مشاعرك، وفي أفكارك، وفي أفعالك.

لا أراك محتاجة لأي علاجٍ دوائي.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: