هل هناك رابط بين نوبات الصرع الصدغي ونوبات الهلع - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل هناك رابط بين نوبات الصرع الصدغي ونوبات الهلع؟
رقم الإستشارة: 2468436

810 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أنا لدي ورم حميد في الفص الصدغي الأيسر، وأعاني من نوبات صرع صدغي جزئي، وتأتيني نوبات هلع أحياناً بمعدل 3 مرات في الشهر، فهل هناك رابط بين الحالتين؟

أنا قرأت أن الفص الصدغي مسؤول عن المشاعر، ويمكن للنوبات البؤرية أن تسبب نوبات هلع وخوف مفاجئة، فهل من تفسير؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فخري حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله تعالى لك العافية والشفاء.

كلامك صحيح فيما ذكرت في أن أهم الوظائف الدماغية للفص الصدغي هي التحكّم في المشاعر لدرجة كبيرة، وكذلك الاستذكار وتسجيل المعلومات، وهذه خاصّية معروفة جدًّا في الفص الصدغي، ومعظم الطاقات المزاجية يكون منشؤها الفص الصدغي.

فإذًا نوبات الهلع هذه والمخاوف التي تأتيك بالفعل منشؤها هو البُؤرة الصرعية الجزئية الموجودة.

طبعًا لابد أن تأخذ العلاج الصحيح الذي يجهض هذه النوبات الصرعية تمامًا، ولابد أن تُحسب جرعة الدواء حسب الوزن. هذه من ناحية.

من ناحية أخرى: ليس هنالك ما يمنع من تناول أحد الأدوية الجيدة والفاعلة والنقية والمعروف بفعاليتها الممتازة لعلاج المخاوف ونوبات الهلع، ومن أفضل هذه الأدوية قطعًا عقار (سيبرالكس) والذي يُسمَّى علميًا (اسيتالوبرام)، فبعد التشاور مع طبيبك أرجو أن تدخل في هذه التجربة العلاجية، خاصة أن الدواء سليم، وغير إدماني، ولا يتفاعل سلبًا مع الأدوية التي تتناولها لعلاج الصرع، وأنت تحتاج له بجرعة صغيرة إلى جرعة وسطية.

الحبة تحتوي على عشرة مليجرام، وهنالك حبة أخرى تحتوي على عشرين مليجرامًا، تحتاج أنت للحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام، تناول نصفها – أي خمسة مليجرام – يوميًا لمدة عشرة أيام، بعد ذلك تجعل الجرعة عشرة مليجرام يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم تجعلها خمسة مليجرام يوميًا لمدة شهرٍ، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.

ولا شك أيضًا أن ممارسة التمارين الاسترخائية يُفيد جدًّا في مثل هذه الحالات، فأرجو أن تطلع على أحد برامج الاسترخاء الموجودة على اليوتيوب وتحاول أن تُطبِّق الإرشادات والتعليمات الموجودة بها، فهي مفيدة، تمارين التنفس المتدرّجة، وتمارين شد العضلات وقبضها ثم إطلاقها) هذه أيضًا ذات فائدة كبيرة جدًّا، وطبعًا تجاهل الخوف وعدم الاكتراث إليه أيضًا وسيلة علاجية ممتازة، لكن أرى أن الدواء والتمارين الاسترخائية هي الأهم والأكثر فعالية.

هذا هو التفسير وهذا هو الإرشاد الذي نودّ أن ننصحك به، ونسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً