اكتئاب شديد وأعراض نفسية أخرى فما العلاج - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اكتئاب شديد وأعراض نفسية أخرى، فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2469281

5168 0 0

السؤال

السلام عليكم.

عمري ٣٣ عاما، وأعاني منذ سنتين من اكتئاب شديد، وأتناول (السيروكسات) وتوقفت عنه، وذهبت لطبيب آخر، وأعطاني (تيربيزول) ولكني لم أستفد منه، واستفدت من (السيروكسات) في السابق، ولا أدري ما لعمل؟

أعراضي تتمثل في الصداع، وسخونة شديدة، وعدم الإحساس بوظائف الجسد، وأيضا القلق ما زال مستمرا، فهل من الممكن أن تذهب هذا الأعراض، وهل الأفضل الرجوع إلى (السيروكسات) أم تبديل الدواء؟ أتمنى أن يكون هناك أمل في الشفاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رامي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أخي: الذي يظهر لي أن أعراضك كلّها نفسوجسدية، أي منشأها نفسي، فهذا الصداع والشعور بالسخونة الشديدة وعدم الإحساس الكامل بوظائف الجسد والقلق: هذه أعراض (جسدي-نفسي/سيكوسوماتية Psychosomatic) تُعالج من خلال تنظيم الوقت، وممارسة الرياضة، والتفاؤل، والذِّكْر والعبادة، الاجتهاد في العمل، التواصل الاجتماعي.

العلاج – يا أخي – ليس في الدواء فقط، فاحرص على نمط الحياة الصحي الإيجابي، وفي ذات الوقت ليس هنالك ما يمنع أبدًا من أن تتناول الـ (سيروكسات)، فهو دواء رائع جدًّا، وإذا أفادتك مثلاً جرعة حبة واحدة يوميًا فهذا أمرٌ جيد.

الـ (تربتيزول) دواء جيد، لكنّه دواء قديم، كثير الآثار الجانبية، والسيروكسات قطعًا أفضل ولا شك في ذلك، وأكثر سلامة، لكن لابد للإنسان أن يتناوله بانضباط، أن تبدأ الجرعة كجرعة صغيرة، مثلاً: نصف حبة يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم بعد ذلك تُرفع الجرعة إلى حبة كاملة يوميًا (عشرون مليجرامًا)، وربما تكون هذه هي الجرعة المناسبة بالنسبة لك، وتستمر عليها أي وقت، ستة أشهر، تسعة أشهر، لمدة عام، لا بأس في ذلك أبدًا، وحين تتحسَّن وتكون أوضاعك مستقرّة تمامًا؛ بعد ذلك يمكنك أن تتوقّف عن الدواء تدريجيًّا، أن تجعل الجرعة مثلاً عشرة مليجرام يوميًا لمدة شهرٍ، ثم عشرة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ آخر، ثم عشرة مليجرام مرة واحدة كل ثلاثة أيام لمدة شهرٍ ثالث.

هذا التدرُّج في التوقّف من الدواء مطلوب، مع الحرص على تطبيق نمط الحياة الإيجابي والاستمرار فيه.

هذه هي وسائل الشفاء بإذن الله تعالى، وأسأل الله تعالى أن يعافيك، وبارك الله فيك، وأبارك لك قدوم شهر رمضان الكريم، وأذكّر بقوله صلى الله عليه وسلم: (افْعَلُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ، فَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَسَلُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ وَأَنْ يُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ)، وبقوله: (إِنَّ لِرَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ فَتَعَرَّضُوا لَهَا، لَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ تُصِيبَهُ مِنْهَا نَفْحَةٌ لَا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا)، وأسألُ الله تعالى الصحة والعافية والقبول للجميع.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: