الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العمل وضغوطات الحياة كيف يوازن الشخص بينهما؟
رقم الإستشارة: 2470751

1569 0 0

السؤال

السلام عليكم.

كيف يتغلب الشخص على الروتين اليومي الممل ويوازن بين حياته وبين العمل؟ وكيف يتعلم أن يريح نفسه ولا يضر صحته بالعمل المستمر والمضني؟ وكيف يتعامل مع ضغوطات الحياة اليومية؟

وأيضا ما سبب ارتعاش أصابع اليدين؟ وما هو علاجه؟ وهل له علاقة بالقلق والضغط النفسي، فأنا غالبا ما ألاحظه إذا كنت أقوم بشيء وأنا محاط بنظرات الناس؟

وجزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ibrahim حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأسأل الله لك العافية.

سؤالك حقيقة سؤال جيد، وسؤال مفيد جدًّا، الإنسان إذا أراد أن يُدير حياته بصورة صحيحة يجب أن يُدير وقته، وحُسن إدارة الوقت تعني حُسن إدارة الحياة. ويا أخي الكريم: الواجبات أكثر من الأوقات، والإنسان لابد أن يُعدّد من أنشطته اليومية، نعم العمل ضروري، لكن العمل يجب أن يأخذ وقتًا مُعيَّنًا، هذه حقيقة، ويجب ألَّا ننقل هموم العمل إلى البيت، ولا ننقل هموم ومشاكل البيت إلى العمل، والإنسان لابد أن يُرفِّه عن نفسه.

فأنا أقول لك – أخي الكريم -: أحسن إدارة وقتك، وسوف تجد نفسك قد أنجزت كل شيء، وحُسن إدارة الوقت تعني النوم الليلي المبكّر، وتجنُّب السهر، والاستيقاظ مبكِّرًا لتؤدّي صلاة الفجر وأنت نشطًا ومستقبلاً لليوم، وبعد ذلك يقرأ الإنسان أذكار الصباح، ويقرأ ورده القرآني، وإن أراد أن ينام قليلاً بعد ذلك فلا بأس في ذلك، ثم تذهب إلى العمل، وفي الحقيقة تكون مُركِّزًا في عملك، وتكون نشطًا.

ويجب أن تُحب عملك – يا أخي – ويجب أن تطور مقدراتك ومهاراتك في العمل، ويجب أن يكون لك تواصل إيجابي مع زملائك في العمل، هذا يُحبب إليك العمل، ويجعلك حقيقة تقبل على عملك بكل محبة وإيجابية. والعمل – يا أخي – لا بد أن ندعمه أيضًا أكاديميًّا، بأن تقرأ في مجال عملك، أن تحاول اكتساب شهادات جديدة ومعارف جديدة. هذا كله مطلوب.

وحياتك يجب أن يكون فيها أيضًا وقتًا للترفيه عن النفس، ووقتًا للتواصل الاجتماعي، ولا تتخلف عن الواجبات الاجتماعية – يا أخي – تلبية دعوات الأفراح، زيارة المرضى، المشي في الجنائز، صلة الرحم ... هذه أشياء عظيمة وتشعرك بقيمة الحياة الحقيقية.

ممارسة الرياضة – يا أخي – أي نوع من الرياضة (رياضة المشي، رياضة الجري)، هذا هو الذي يُخرجك من الضغوط الحياتية والروتين، وسوف تشعر أن حياتك أصبحت ذات معنى، وهذا يجب أن يكون مبتغى المسلم، أن تكون نافعًا لنفسك ولغيرك، بهذه الكيفية – يا أخي – لن تحس بمللٍ أبدًا، سوف تحس بمتعة عظيمة جدًّا في حياتك.

بالنسبة لموضوع رعشة اليدين: قد يكون سببها القلق والتوترات، في بعض الأحيان زيادة إفراز هرمون الغدة الدرقية أيضًا قد يكون سببًا، وهنالك أمراض كمرض الشلل الرُّعاشي أيضًا يُسبِّب رجفة اليدين، لكن هذا بعيد عنك تمامًا إن شاء الله تعالى، وقد يكون الأمر مجرد شيء موجود في الأسرة لدى بعض الناس، وأنا أعتقد أن حالتك قد تكون مرتبطة بالقلق.

لتطمئن تمامًا – يا أخي – قم بإجراء بعض الفحوصات الطبية، تأكد من مستوى قوة الدم لديك، ومستوى السكر، ووظائف الكلى، ووظائف الكبد، ووظائف الغدة الدرقية على وجه الخصوص ركّز عليها، لأن زيادة نشاط هرمون الغدة الدرقية قد يؤدي إلى هذا الارتعاش، وإن كنتُ لا أتوقّع ذلك في حالتك، لكن يجب أن نطمئنّ.

كذلك نقص فيتامين د أيضًا قد يُسبب هذه الحالة، فأرجو أن تتأكد من هذه الأمور التي ذكرتُها لك، وبعد ذلك إن شعرت أنك تحس بشيء من القلق لا مانع أن تتناول أدوية بسيطة، مثلاً حبة من الـ (موتيفال) ليلاً لمدة شهرين أو ثلاثة ثم تتوقف عن تناوله. دواء بسيط جدًّا، مضاد للقلق وللتوترات، ويُحسِّنُ المزاج.

هنالك أيضًا دواء يُسمَّى (إندرال) هذا هو اسمه التجاري، واسمه العلمي (بروبرالانول) دواء رائع جدًّا لعلاج الرعشة، مثلاً بجرعة عشرة مليجرام صباحًا ومساءً لمدة شهرٍ، ثم عشرة مليجرام صباحًا لمدة شهرٍ، ثم تتوقف عن تناوله.

عليك أن تُقلِّل – يا أخي – من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين، وطبعًا هو موجود في القهوة والشاي والكولا والبيبسي والشكولاتة، هذا أيضًا يُساعد على علاج الرعشة هذه. تطبيق تمارين الاسترخاء، (تمارين التنفس التدرّجي، وتمارين قبض العضلات وشدِّها ثم استرخائها) أيضًا هذا علاج رائع، وتوجد برامج كثيرة على اليوتيوب توضح كيفية ممارسة هذه التمارين. وقطعًا الرياضة أحد العلاجات الرئيسية، وقراءة القرآن بتدبُّرٍ وبتمعُّنٍ تجعل الجسد كله في حالة استقرار، خاصة اليدين، ممَّا ينهي هذه الرعشة.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: