إمكانية وسهولة علاج الاكتئاب في وجود العزيمة وإرادة التغيير - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إمكانية وسهولة علاج الاكتئاب في وجود العزيمة وإرادة التغيير
رقم الإستشارة: 247496

6160 0 364

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا شاب أعاني من اكتئاب منذ أربعة أشهر بعد فشلي في دراستي الجامعية، فأصبت بالإحباط الشديد، ولم تعد لي الرغبة في متابعة الدراسة، تغيرت نظرتي إلى الحياة والأمور فلم أعد أهتم لشيء، وأصبحت بلا مشاعر، صرت متشائماً من الحياة، وأثر هذا الاكتئاب على حياتي الاجتماعية فأصبحت منعزلاً عن أصدقائي وأقاربي، نفسيتي تغيرت كثيراً ولم أعد قادراً على اتخاذ القرارات في الحياة؛ لذا أرجو منكم أن تفيدوني في حالتي، وهل هناك علاجاً أو دواءً تصفونه لي؟
ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أسامة حفظه الله .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الاكتئاب بصفةٍ عامة هو شعورٌ بالإحباط ويتفاوت في قوته وشدته، ومن الصعوبة تحديد فيما إذا كان الاكتئاب هو الذي سبب لك الفشل الدراسي، أم أن الفشل الدراسي هو الذي أدى إلى ظهور الإحباط والشعور بالاكتئاب!

الاكتئاب يا أخي يمكن أن يُعالج، ويمكن أن يُهزم، ويمكن أن يختفي، فقط لابد للإنسان أن يكون لديه إرادة التغير وإرادة التحسن، ولابد أن تخرج نفسك من قوقعة الأفكار السلبية، فأنت والحمد لله شابٌ في مقتبل العمر، وتُعتبر الدراسة شيئاً أساسياً بالنسبة لك، ونحن الآن نعيش في مجتمعٍ تنافسي لا مكان فيه للتخلف أو عدم التأهل، وأرجو أن تضع ذلك دائماً في تفكيرك، وستجد إن شاء الله أنه قد أتى لك بشيءٍ من الدافعية .

الأدوية تفيد كثيراً في علاج الاكتئاب، وهي والحمد لله متوفرة، ولكن لابد أن تُقرنها بالإرادة، خاصةً إرادة التحسن، وسيكون من الأدوية المفيدة لك العقار الذي يُعرف باسم (بروزاك)، أرجو أن تتناوله بمعدل كبسولة واحدة في اليوم، يفضّل أن تأخذها بعد الأكل، وتستمر عليها لمدة شهر، ثم ترفع الجرعة إلى كبسولتين في اليوم، وتستمر على ذلك لمدة ثلاثة أشهر، ثم تخفض الجرعة إلى كبسولةٍ واحدة لمدة شهرين، ثم تأخذ الجرعة بمعدل كبسولة واحدة يوم بعد يوم لمدة شهرين، وبعدها تتوقف عن العلاج.

أنا على ثقةٍ كاملة أن هذا الدواء سوف يُفيدك كثيراً بإذن الله، فقط عليك الصبر عليه؛ لأن الفعالية الحقيقية للدواء تبدأ بعد اكتمال البناء الكيميائي له، والذي غالباً يستغرق أسبوعين إلى ثلاثة، وعليك أن تشد على يديك، وأن تنظم وقتك، وأن تضع هدفاً واضحاً أمامك، وهذا الهدف هو التأصيل الدراسي في هذه الفترة، وآليات التطبيق ليست صعبة، وهي متوفرة بإذن الله .

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً