الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أحفز نفسي للدراسة من جديد؟
رقم الإستشارة: 2475084

1484 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

أنا طالب في الجامعة أدرس الطب، منذ دخولي إليها كنتَ من أميز الطلاب، أحرز أعلى الدرجات في الدفعة، وكنت أحب القراءة جدا، لكني الآن بعد مرور سنة من الدراسة فقدت التحفيز والحماس عن القراءة، وأصبحتُ مهملا جداً في الدراسة، في الماضي لو شاهدتَ فيديو تحفيزي يؤثر فيّ ويرجع لي الحماس، أما الآن لو شاهدتَ فيديو تحفيزي لا يؤثر في تحفيزي! وأصبحتُ أسوّف في أي شيء، مثلاً اليوم أبدأ مهمة جديدة أحفز كل الناس إلى الانضمام إليها، وبعد يوم أو يومين أترك هذه المهمة سواء كانت قراءة كتاب أو دراسة مادة من المواد.

أريد مساعدتكم إلى أن يرجع لي الحماس من جديد.
وشكراً جزيلاً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك ابننا الكريم الفاضل صاحب الطموح العالي، نسأل الله أن يُعينك على الخير، وأن يرزقك الهمّة العالية، وأن يثبتك على الخير، واعلم أن الإنسان بخير ما نوى الخير وعمل الخير.

أرجو أن تستعين بالله تبارك وتعالى، وتتعوّذ بالله من العجز والكسل، فإن العجز نقصٌ في التخطيط، والكسل نقصٌ في التنفيذ، وإذا كنت ولله الحمد من الطُّلاب المثابرين ووجدتَّ الحلاوة للمثابرة والحماس، بل أنت تُحمِّس الآخرين وتدعوهم إلى برامج، فاحمد الله على هذا، لأنك عرفت قيمة هذا الشيء في مستقبل الإنسان في حياته، أيضًا في آخرته، ولذلك أرجو أن يكون الحماس أيضًا في مسألة الصلاة والاستجابة لله والطاعة لله تبارك وتعالى، لأن هذه أسبابٌ للخير.

نحن لا نريد للإنسان أن يكون حريصًا على الدنيا ومثابرًا وصاحب همَّة في الدنيا فقط، ولكن إذا جعل الإنسان همَّه الآخرة جمع الله شمله وأتته الدنيا وهي راغبة، فاجعل همَّك رضوان الله بدايةً، واعلم أن هذا سيكون أثره على حياتك العلمية والعملية.

لا مانع من عرضك نفسك على راقي شرعي، حتى تنظر في أمر هذا الهبوط، ويمكن أن تبدأ بقراءة الرقية على نفسك، فإن الإنسان قد يُصاب بالعين، والعين لها أثرٌ كبير، والعين حق كما قال النبي عليه صلاة الله وسلامه، وقبل ذلك وبعده لابد أن تنظر في الأسباب التي يمكن أن تكون لها علاقة بهذا، هل يا ترى أنت تواجه إحباطات لأن الجامعة مثلاً فيها ظروف إدارية؟ فيها مشكلات تأثرت؟ هل دخل أصدقاء جدد في حياتك من الكُسالى الذين لا همّة لهم ولا هم؟ هل أنت تُعاني من مشكلات أسرية أو صحية؟ هل هناك مَن يثبّط أو يقول (لا فائدة في الدراسة) وأنت تستمع إليه؟ ما هو الجديد في حياتك؟ أصدقاء جُدد، الدخول إلى برامج جديدة؟ هل أنت تبتعد عن معصية الله؟ لأن المعصية أيضًا لها شؤمها، (وكنّا نُحدِّثُ أن الخطيئة تُنسّي العلم) كما قال ابن مسعود رضي الله عنه وأرضاه.

إذًا سعدنا بالتفكير في الحل، فاستعن بالله، واقرأ على نفسك الرقية الشرعية، وحافظ على الأذكار، وتذكّر عواقب الإهمال وعواقب التأخُّر في الدراسة، وعواقب تأجيل عمل اليوم إلى الغد، فإن في معرفة العواقب السيئة رادعٌ للإنسان وعونٌ على أن يعود له النشاط، ثم استعن بالله في استمرار النشاط، واسأله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً