الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فجأة لا أستطيع الحفظ والدراسة كما في السابق
رقم الإستشارة: 2476067

810 0 0

السؤال

السلام عليكم.

لديّ امتحان الأحد القادم، كنت أستطيع الدراسة والحفظ بسرعة إلا أنني الآن عكس ذلك، لا أدري هل هو حسد لأنني كنت أجيب على الأسئلة على مجموعة الفيسبوك، وكثيرا ما كان يتذمر الطلاب من صعوبة أشياء كنت أراها سهلة أو متوسطة، وأقول كيف تستصعبون هذا؟ أم أنه توتر زائد، الآن أشعر أنني أمضي وقتاً أطول ونسيت ما درسته، قلت في نفسي أنني متوترة فجربت أن أحل أسئلة سنوات سابقة، وكانت المعلومة كأنها جديدة، ولم أدرسها، وأشعر الآن بالهلع لأن المادة طويلة (الجهاز الهضمي) لكن سبق أن امتحنت ب 3 أجهزة أخرى، ولم يكن وضعي هكذا، أشعر أنني الوحيدة التي سترسب فالطلاب أنهوا المادة، ويسألون أسئلة على المجموعة، وأنا لا أتذكر غالبيتها وهذا يوترني بزيادة.

ماذا تنصحوني بأن أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ لوسي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكركم على تواصلكم معنا، وثقتكم بموقعنا.

أنت الآن تمارسين سلوك الهلع، وهي ممارسة خاطئة بسبب أفكار سلبية، هذه الأفكار تقول لك بأنك لم تعودي تستوعبين كالسابق، وأنك محسودة، وأن جميع الطلاب يفهمون إلا أنت!

وعندما تفندين هذه الأفكار ستجدين أنها مجرد أفكار لاعقلانية، ولا حظ لها من الصحة في الواقع.

فأنت تستطيعين الاستيعاب، بل والفهم أكثر من السابق؛ وهذا أمر طبيعي، فكلما تقدم الإنسان في مراحله العمرية اكتسب خبرات جديدة وفهم أفضل للحياة، وحتى لمواد التخصص، لكن ما يحصل معك هو أن ذهنك مشغول بشيء آخر، وبالتالي يقل التركيز عندك، وهذا لا يعني أنك غبية، أو ليس لك القدرة على الاستيعاب، بل بالعكس قدرتك الاستيعابية صارت أعلى، فقط تحتاجين إلى البحث عن الأسباب التي شغلت ذهنك، وجعلت مستوى التركيز ينخفض لديك.، قد يكون لديك شيء من القلق أو الاكتئاب، أو ما شابه.

أما فكرة الحسد، فهو مجرد احتمال لا تستطيعين إثباته، فلا يوجد لديك دليل أن فلانا حسدك، لكنك تملكين بالطبع التحصينات اللازمة لرد هذا الحسد -فيما لو وقع فعلا- هذا التحصينات هي أذكار الصباح والمساء، والتزام الصلوات والإقبال على الله تعالى.

بخصوص الفكرة الثالثة: كل الطلاب يفهمون إلا أنا! هي فكرة لا عقلانية، فهل سألت جميع الطلاب إن كانوا فهموا الدرس الفلاني؟ وما مدى فهمهم للدرس فعلا؟

لا شك أن هناك طلابا لم يفهموا الدرس بالشكل المطلوب، وبعضهم قد يلجأ لسؤال مدرس المادة، أو يستعين بشروحات خارجية كمقاطع اليوتيوب مثلا، وبالتالي فليس الوضع كما تتصورين.

أرأيتِ أن الأفكار السلبية هي أفكار لا عقلانية، ومع ذلك فهي تصيبك بالإحباط والهلع، وهناك اختبارات على النت يمكنك اللجوء إلى بعضها لقياس شدة الأفكار الوسواسية OCD والأفكار اللاعقلانية Irrational Thoughts وقياس مستوى القلق Anxiety كذلك.

مع التنبيه أن هذه القياسات لا تعكس-بالضرورة- حالتك الموضوعية، فقد تحتاج بعض الفقرات لشرح أو توضيح، كما أن النتائج قد تحتاج إلى متخصص ليفسرها بدقة.

نصيحتي لك هي عدم التفكير في الأفكار!
وممارسة تمارين الاسترخاء كما في هذه الاستشارة (2136015)

ويمكنك كتابة وتدوين الأفكار السلبية التي تأتيك، فإن كانت متكررة، يمكنك اتباع إرشادات التعامل مع الأفكار الوسواسية عبر سجل الأفكار Thoughts Record
(اذهبي لصفحة الاستشارات واكتبي في خانة البحث إحدى الكلمتين بالمصطلح الإنجليزي:thoughts or record وستظهر لك بعض الاستشارات التي تشرح هذه الطريقة).

رتبي جدولك اليومي جيدا، وتجنبي السهر، ومارسي هواية تحبينها، وتوكلي على الله تعالى، (ومن يتوكل على الله فهو حسبه).

على أسوأ التقديرات لو سقطت منك مادة أو أكثر فيمكنك الاجتهاد وإعادة امتحانها مرة أخرى.

نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً