الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أرجو وصف دواء مناسب للاكتئاب، لا أستطيع الذهاب للطبيب.
رقم الإستشارة: 2476986

3148 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني منذ فترة كبيرة من اكتئاب (ممكن من الصغر) ومن الأعراض أن كل فترة أتذكر موقف قديم منذ سنوات وأفكر فيه، ويتعبني نفسيا، ولا أستطيع تجاهله.

في ظل الاكتئاب تمر علي فترة بسيطة يزول فيها الاكتئاب، مع فرحة بسيطة، ثم يرجع مرة أخرى.

أرجو التكرم بوصف أدوية مناسبة لي، لعدم قدرتي على الذهاب لطبيب نفسي، مع العلم أنني أخذت بروزاك فقط، وتأثير جيد، ولكن لا يزول الاكتئاب.

جزاكم الله خيرا ورزقكم الجنة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ كريم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية.

بالفعل لديك استشارات سابقة تحدثت فيها عن الاكتئاب وعن الوسواس والقلق، والذي أودُّ أن ألفت نظرك إليه أن الاكتئاب النفسي يتفاوت في حِدَّته وشدته، ومن أهم وسائل العلاج طبعًا أن يصل الإنسان لبعض الحلول فيما يتعلّق بصعوبات وضغوطات الحياة إن كانت موجودة، ولا أحد يخلو منها، ويسعى الإنسان للتكيف مع واقعه ويستفيد من مصادره الذاتية، والله تعالى حبا الإنسان بمقدرات عظيمة، وحين نُسخّر هذه القدرات والمهارات بصورة صحيحة، وذلك من خلال الإصرار على أن يكون الإنسان فعّالاً؛ هذا يُؤدّي إلى استبدال الأفكار والمشاعر السلبية لأفكار ومشاعر إيجابية، ممَّا ينعكس إيجابًا على أفعال الإنسان، وحين تتحسَّن أفعالنا وتكونُ جيدة وسليمة وإيجابية؛ هذا أيضًا ينعكس على أفكارنا ومشاعرنا.

فيا -أيها الفاضل الكريم-: أريدك أن تجلس جلسات تأمُّليّة مع نفسك، وتحاول أن تتخلّص من الأفكار السلبية وتأتي بأفكارٍ إيجابية، وأن تسعى دائمًا أن تكون شخصًا فاعلاً، فاعلاً في عملك، فاعلاً على النطاق الاجتماعي، فاعلاً على النطاق الأسري، وعلى النطاق الإسلامي، وذلك من خلال الحرص على العبادات، والترفيه عن النفس أيضًا أمرٌ مطلوب لإزالة الاكتئاب.

بالنسبة للعلاجات الدوائية: الـ (بروزاك Prozac) وهو الـ (فلوكسيتين Fluoxetine) دواء رائع جدًّا وفاعل جدًّا، وربما يحتاج فقط منك لدعم الجرعة، إذا كنت تتناول كبسولة واحدة الآن اجعلها كبسولتين يوميًا، على الأقل لمدة ثلاثة أشهر، ثم بعد ذلك ارجع لكبسولة واحدة في اليوم، تناول الـ (بروزاك) بجرعة كبسولتين في اليوم سوف يُمثل دعمًا إيجابيًّا جدًّا لفعالية الدواء فيما يتعلَّق بإشباع المُوصلات العصبية الدماغية، وهذا إن شاء الله تعالى ينتج عنه فكرٍ إيجابي.

يمكن أيضًا أن تضيف عقار (دوجماتيل Dogmatil) والذي يُعرف علميًا باسم (سولبيريد Sulpiride) بجرعة خمسين مليجرامًا يوميًا لمدة شهرين، ثم تتوقف عن تناوله. هذا أيضًا داعم ممتاز للبروزاك للقضاء على الاكتئاب وكذلك القلق.

احرص على الرياضة -أخي الكريم- الرياضة الآن كلّ الأبحاث العلمية الرصينة والجيدة تُشير إلى أهميتها، فلا تتهاون أبدًا فيما يخصّ ممارسة الرياضة بانتظام.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً