الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل سيورث الفصام مستقبلا لأطفالي؟ وكم نسبة التوريث؟
رقم الإستشارة: 2477529

2942 0 0

السؤال

السلام عليكم.
أسعد الله مساءكم بكل خير.

تزوجت زوجي وهو ابن خالتي، وأنجبت طفلا وتبين أنه لديه مرض وراثي بعد عمل الفحوصات اللازمة، وتم تأكيد الجين المسبب للمرض لأجل الحمل المستقبلي وتجنبه.

الآن اكتشفت أنه مرض الفصام وراثي، وأخي مصاب بالفصام، وأيضا ثلاثة من إخوة والدتي مصابون به، ومن أهلها أيضا يوجد كم شخص.

السؤال: هل يتم توريث الفصام مستقبلا -لا قدر الله- لأطفالي لو فكرت في الإنجاب مجددا؟

علما أنني أنا ووالده سليمان، وأيضا والدي ووالده ووالدتي ووالدته جميعهم سليمين. وإن كان يورث كم هي النسبة بخصوص الأطفال؟

أنا متخوفة جدا من الإنجاب خصوصا بعد تجربتي القاسية، وفكرت بعدم الإنجاب خوفا من أن أظلم أطفالي مستقبلا! فما هي نصيحتكم؟

أرجو الرد الكافي الوافي من فضلكم، فنحن قلقون جدا تجاه هذا الموضوع هذا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ندى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في موقع استشارات الشبكة الإسلامية.

مرض الفصام له أسباب أو عوامل مُرسِّبة، وكذلك له عوامل مُهيئة، ونقصد بالعوامل المُرسّبة (طبعًا) شخصية الإنسان وبناء النفس، وكذلك التأثير الجيني والوراثي، والعوامل البيئية والعوامل المُهيئة تلعب دورًا.

بالنسبة لنسبة التوريث: إذا كان الوالدان يُعانيان من هذا المرض – وهذا نادرٌ طبعًا – فأربعون إلى خمسة وأربعين بالمائة (40 : 45%) من الذرية سوف يُصابون بمرض الفصام. أمَّا إذا كان أحد الوالدين مُصابا فالنسبة تنخفض إلى عشرين إلى خمسة وعشرين بالمائة (20 : 25%) من الذرية. أمَّا بالنسبة للأقرباء الآخرين فالنسبة قليلة، لا تزيد عن خمسة إلى عشرة بالمائة (5 : 10%).

وطبعًا التأثير الجيني يمكن أن يُعوَّض عنه بحسن التربية وحُسن التنشئة، وبهذه الكيفية يمكن للطفل أن ينشأ طفلاً سليمًا، فلا تنزعجي، وتوكلي على الله، وناقشي هذا الأمر مع والده، وأنا أعتقد أن التأثيري الجيني في حالتكم ضعيفة وضعيفة جدًّا، فأرجو ألَّا تتخوّفي، وتوكلي على الله، وبعد النقاش مع زوجك – كما ذكرتُ لك – اتخذي القرار المناسب.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً