الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أريد ترك التحدث مع حبيبي السابق ثم أحادثه
رقم الإستشارة: 2479239

350 0 0

السؤال

لماذا عندما أفكر بين نفسي أني لن أفعل أي شيء وأفعل العكس، مثل أن أقول: إني لن أتحدث مع حبيبي السابق، ولن أسأل عنه، وأفعل العكس بأن أتصل.

أقول لن أحدثه وأحدثه! لقد صعب علي التخلي عنه بعد أن قال لي، دعينا أصدقاء، لا تقل أقطع معه فجأة، بل أريد خطوات أمشي عليها، حتى لا يصبح لدي فتور من ناحية.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Mimi حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكركم على تواصلكم معنا، وثقتكم بموقعنا

لا شك أن المعاناة العاطفية ألمها شديد، خاصة إذا حصل تعلق عاطفي قوي، لذلك يؤسفنا ما تعرضتم له من ألم نفسي نتيجة هذه العلاقة العاطفية مع الشخص السابق.

نحن نتفهم الدوافع الشخصية لدى البعض في أن يعطي اهتمامه وعواطفه لمن يشاء، وكيفما يشاء تحت بند (الحرية الشخصية)؛ لكنه غالباً يصطدم في نهاية المطاف بجدار الألم والمعاناة، ونحن هنا لا نملك حلولاً سحرية لهذه المشاكل العاطفية، أو مشاكل التعلق، لكننا نملك مجرد التوجيه والإرشاد.

إن أول خطوة في التخلص من مشكلة التعلق العاطفي هي أن تلجئي لأخصائي نفسي له اهتمام في حل مشكلات التعلق، وحبذا لو كانت أخصائية نفسية حتى لا يحصل تعلق آخر بالأخصائي النفسي، حيث يحدث أحياناً- أن يتعلق المريض بالشخص المعالج أيضاً، خاصة إذا كان من الجنس الآخر.

ما يحصل معك، هو صراع الفكرة والشعور، فالفكرة العقلانية عندك تقول لك: اقطعي هذه العلاقة، بينما الشعور لديك يقولك لك: لا تقطعي هذه العلاقة، ولأن الشعور مرتبط بالعاطفة، فقد تتغلب العاطفة على العقل، فتعود العلاقة بالشخص مرة أخرى!

نحن بحاجة إلى تأمل عميق في مسألة العلاقات العاطفية؟
لماذا ينجذب الرجال نحو النساء وتنجذب النساء نحو الرجال؟
والجواب واضح، وهو حتى يستمر بقاء النوع الإنساني، وحتى لا ننقرض؛ وهذا معناه أن العلاقة العاطفية بين الذكر والأنثى هي وسيلة الحفاظ على النسل، وإنجاب الأطفال، وبالتالي تكوين الأسرة المتماسكة التي ينشأ فيها أطفال أسوياء.

لذلك جاءت الشريعة الإسلامية بالتعليمات اللازمة لحفظ مبدأ (الزواج المشروع) وحظر (التزاوج الممنوع)، ونعني به العلاقة الجنسية التي تتم قبل الزواج، والتي تقود إليها (العاطفة) بين الذكر والأنثى.

لذا من الأهمية بمكان إعادة التفكير في إطار أوسع، ومقصد أعم وأهم، وهو المقصد في (العلاقات العاطفية) التي تحصل بين الذكر والأنثى.

من الأمور المهمة المتعلقة بمشكلتك:
- قطع وسائل التواصل مع الشخص المقصود.
- تبديل أرقام الهواتف وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي.
- الانشغال بأعمال حركية كالتمارين الرياضية، أو أعمال تقتضي شيئاً من الحركة وعدم السكون في مكان واحد لوقت طويل.
- اللجوء إلى الصلاة والدعاء، وأن يخلصك الله تعالى من هذا الوضع، وأن يبدل حالك إلى حال أفضل.

نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً