الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قررت التوبة وعدم الرجوع إلى المعاصي، فبماذا تنصحونني؟
رقم الإستشارة: 2482172

438 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أنا من العراق، عمري ٢٠ سنة، طالبة، حقا أريد شكركم على جميع الجهود المبذولة، والكلام يعجز عن التعبير عن تعبكم ومواصلتكم بالموقع، بسببكم وبتوفيق الله أني سأتوب من بداية رمضان إلى نهاية عمري بإذن الله، أرجوكم تمنوا لي الحظ الجيد، أتمنى أن أتوب توبة لا أحتاج بعدها إلى توبة أخرى، وهل سيكفي لما تبقى من عمري.

أنا الآن عمري ٢٠ سنة، وهل لا زال هناك أمل؟ وبخصوص ذنوبي السابقة إذا استغفرت عنها فهل ستمحى وتزول حقا؟ أريد أن أبدأ من جديد، وفي كل نواحي حياتي.

أريد شكركم جزيل الشكر على كل شيء، بالرغم أنه لكل منكم وظيفة وعائلة وأمور الحياة إلا أنكم ملتزمون بهذا الموقع حقا فهذا شيء كبير، أتمنى من الله أن يوفقكم لما يشاء ويرضى، وأن يبقى الموقع صدقة جارية لكم، وأن يوفقكم في حياتكم العملية، وأن يتجاوز عنكم ويبسط لكم من رزقه، وأن يرزقكم التوفيق والنجاح بإذنه تعالى.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ زنايب حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك مجدداً ابنتنا الكريمة في استشارات إسلام ويب.. نشكر لك دعاءك وثناءك على الموقع وتواصلك معنا وهذا دليل على كرم أخلاقك، وحسناً في ديانتك، ونسأل الله تعالى لك المزيد من التوفيق والهداية والسداد.

نحن سعداء جداً بتواصلك معنا وسعداء أكثر بما توصلت إليه ووفقك الله تعالى إليه من أخذ القرار بالتوبة، والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى، وهذا إن شاء الله من توفيق الله تعالى لك وإرادته الخير بك، فسارعي بالتوبة قبل مرور الوقت ولا تؤجليها من ساعة إلى أخرى فضلاً عن يوم أو يومين، فإن التوبة فريضة فرضها الله تعالى علينا جميعاً، فقال: (فتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفحلون)، وأخبرنا أنه إن لم يتب فإنه يظلم نفسه، فقال سبحانه: (فمن لم يتب فأولئك هم الظالمون)، والتوبة تعني الندم على فعل الذنب، والعزم في القلب على عدم الرجوع إليه في المستقبل، مع ترك هذا الذنب والإقلاع عنه في الحال، فإذا فعل الإنسان هذه الأمور فإن الله تعالى يقبل توبته ويمحو بها ذنبه.

وقد قال عليه الصلاة والسلام: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له"، وأخبر الله تعالى في كتابه الكريم في سورة الفرقان أنه يبدل سيئات التائبين حسنات فهذا من كرمه تعالى، وإرادته خير بعباده التائبين، والتوبة تمحو كل الذنوب أيتها البنت العزيزة، إلا إذا كانت هناك حقوق مادية للناس فهنا يصبح من التوبة أيضاً رد هذه الحقوق عند القدرة على ذلك، أو طلب المسامحة منهم، فإن عجز الإنسان عن هذا فإنه يرجى أن يتحمل الله تعالى عنه ويضع عنه هذه الديون للعباد، وإذا تاب الإنسان وقبل الله توبته ثم رجع مرة أخرى إلى ذنب في المستقبل فإن هذا لا يحول بينه وبين التوبة من جديد، بل يجب عليه أن يتوب مرة أخرى وهكذا، المهم أن يعزم عندما يتوب أنه لن يرجع إلى هذا الذنب في المستقبل، فإذا ضعفت نفسه وأغواه الشيطان ووقع فيه مرة ثانية فعليه أن يتوب مرة أخرى وهذا ما أخبرنا عنه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أن الله تعالى يحب هذا العبد الذي يجدد التوبة ويرجع إلى الله تعالى على الدوام، نسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً