الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أقبل بالرجل الغيور الذي تقدم لي مرة أخرى؟
رقم الإستشارة: 2482549

573 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أنا امرأة، أبلغ من العمر 36 سنة، تقدم لخطبتي شخص عمره 47 سنة، وبعد الاستخارة رأيت في المنام أن أمي المتوفية تقول لي: إن هذه العائلة ليست جيدة، ورفضته على هذا الأساس، وبعد مدة عاد لخطبتي، فتكلمت معه عبر الهاتف، فلم أرتح له، خصوصا عندما أخبرني أنه غيور جدا ورفضته، وبعد عام عاد لخطبتي.

مع العلم أن الذين توسطوا له يقولون عنه إنه إنسان جيد، وأنا الآن في حيرة من أمري هل أقبل به وخاصة أنني في سن كبير؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Asma حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -بنتنا وأختنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.

لا شك أن الرجل المذكور بالمواصفات المذكورة ومدح الناس له مؤشّر إيجابي يدعونا إلى أن نقبل به، وأنت في مقام بناتنا وأخواتنا ولا نريد لك إلَّا الخير، وما حصل من رؤية الوالدة - رحمة الله عليها - في المنام والكلام الذي ذكرته؛ نحن نحب أن نقول أولاً: نحن لا نبني حياتنا على مجرد الأحلام والأشياء التي يراها الإنسان في نومه، وإنما نبني على توجيه النبي عليه الصلاة والسلام: (من أتاكم من ترضون دينه -من ترضون دينه وأمانته - فزوجوه).

ثانيًا: نحب أن نقول: لا يوجد إنسان على وجه هذه الأرض هو وعائلته ليس فيهم عيب وليس فيهم نقص، نحن جميعًا بشر -عائلات، أفراد، رجال، نساء- النقص يُطاردنا، ولذلك الإنسان ينبغي دائمًا إذا ذُكرت السلبيات أن يتذكّر الإيجابيات.

الأمر الثالث: ما ذكرت من مُضي سنوات العمر، وأعتقد أن هذا الكلام في موقعه وفي مكانه، فنحن في زمانٍ قلَّ مَن يأتي ويطرق الباب، بل قلَّ مَن يُكرر مرات ومرات الطلب، هذا كله يُعطي مُؤشرات أن الرجل حريص عليك، وأن فيك إن شاء الله ما ميّزك فجعله يُلحّ ويُصرَّ عليك.

عليه: نحن نميل إلى أن تقبلي بهذا الرجل الذي طلبك، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجمع بينكم على الخير، ونسأل الله أن يرزقكم أيضًا ذريّة تُسعدكم، وأن يُلهمكم السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً