الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يصيبني فتور بعد كل حماس، فكيف أتخلص من ذلك؟
رقم الإستشارة: 2482552

474 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا طالبة جامعية ذات هدف، أريد أن أفعل شيئا، ولكن -للأسف- بسبب وهم الكمال، ولأني ملولة، وأحتاج فترات راحة طويلة في اليوم، والتي تستنزف طاقتي بسهولة، صرت أحتقر ذاتي، وضعف تقديري لنفسي، وكنت في الكلية أتحمس كثيرا ثم يصيبني الفتور، وصرت لا أشعر برغبة في عمل أي شيء، فماذا أفعل لأعود للعمل؟

فكلما قمت بشيء شعرت أنه لا يكفي، وأنه لا فائدة منه، فأتركه. وكيف أقدر نفسي؟ وكيف أفهم الإنجاز وفقه الأولويات؟ وكيف أعود بهمة كما كنت؟ فحاليا مصابة بإحباط وقلق مستمر، وجلد للذات، وشعور بأني بلا فائدة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أميرة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك في استشارات الشبكة الإسلامية، ونسأل الله سبحانه وتعالى لك دوام الصحة والعافية والتوفيق في تحقيق الأهداف المرجوة.

أولاً: نقول لك حسنًا ورائعًا جدًّا أن تكون لديك أهداف وتنوين تحقيقها، وهذه هي الخطوة الأولى للتقدم، أن يكون للشخص أهداف واضحة يضعها لحياته، ولكن حتى لا يُصاب الشخص بالإحباط لا بد أن تكون هذه الأهداف مستوفية لشروط مُعينة، نذكر منها:
1. أن تكون محددة وليست عامة.
2. يمكن قياسها، أي قابلة للقياس وللتقييم.
3. يمكن تحقيقها، أي لا تكون مستحيلة أو مجرد أمانٍ صعبة المنال بالنسبة للشخص.
4. أن يكون لها وقت محدد، أي قابلة أن تُنجز في وقتٍ محدد.
5. أن تكون معقولة، أي ليست خارجة عن النطاق المعقول أو المنطقي.

والشيء الثاني: لا تُقلّلي من قيمة الإنجاز حتى لو كان قليلاً، فإنجاز قليل دائم خير من كثيرٍ منقطع، وإذا توافق الإنجاز مع القدرات والإمكانيات المتاحة فهذا من شأنه أن يُحدث الرضا والقناعة، ويُشعر الإنسان بأن إنجازاته على قدر قدراته وإمكانياته.

ثالثًا: ترتيب الأولويات يكون حسبما تقتضيه الظروف المحيطة، فهناك من الأمور يتطلب الاستعجال، ومنها ما يمكن تأخيره، ومنها ما يتطلب زمنًا أقل، ومنها ما يتطلب زمنًا أكثر، ومنها ما يتطلب إنجاز ما قبله أولاً، ويُساعد ذلك في إتمام الأمر الآخر، وهكذا الترتيب، يحتاج إلى دراسة الأمور من كل جوانبها، ويمكن الاستعانة بمن لهم الخبرة في المجال، وذلك لاختصار الوقت، وعدم الوقوع في الأخطاء وتكرار الفشل.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً