الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف نتعامل مع أخي المراهق ومشاكله؟
رقم الإستشارة: 2482739

589 0 0

السؤال

السلام عليكم.

يا علماء الأمة، أود أن أطرح عليكم مشكلة ليست بالكبيرة، لكنها تضايقني، أخي هداه الله دائما ما يفتعل المشاكل، هو بسن 17 عاما، يقضي أغلب وقته في النوم والسهرات، في مشاهدة المسلسلات التركية، ولا يذاكر رغم أنه في مرحلة مهمة حيث إنه في الصف الثالث الثانوي، ويتعاطى القات من حين إلى آخر، حيث إن والدتي تتابعه وتنصحه وإلا سوف يتعاطى القات بشكل يومي، وعندما أنصحه يشعر بأننا نظلمه، ولا نفهمه.

هو مكتئب أغلب الأوقات، ويشعر أن والديّ لا يهتما به، ويريدان دائما منه المال، حيث إن كل شيء موفر له من مأكل ومشرب، وقبل يومين حصل بيننا شجار بسبب أنه نائم طوال النهار، وأنا أغلب من يقوم بالأعمال حتى شراء الأغراض المنزلية والمتطلبات، أخرج لشرائها ثم أعود، وأقوم بأعمال البيت والطبخ وغيرها، أعزكم الله هو لا يرفع حتى فراش نومه، ويتتظر مني أنا أقوم بذلك، ويقول أنتِ بنت ما عملك إلا التنظيف وراءنا ومتابعة متطلباتنا وأنتِ ساكتة، ومن هذا الكلام يشعرني بأنني خادمة له، والدتي تتضايق كثيرا، فهي تعمل كل ما بوسعها كي يتعلم وتعامله كالأطفال حتى لا يحزن.

1/ سؤالي هنا: كيف يمكننا التعامل معه؟
2 / هو يخاصمني ولا يكلمني رغم أنني كتبت له رسالة اعتذار، وأشعر أنني لم أسيء له، كل ما قلته له: "لماذا لا تقم بالأعمال مثلنا؟ وهل أنا آثمة؛ لأنه لا يكلمني؟ عملت كل ذلك لوجهه الله تعالى.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رحاب حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلاً بك -ابنتي رحاب-، ونحن سعداء بتواصلك معنا، ونسأل الله أن يحفظك من كل مكروه، وأن يوفقك.

بالنسبة لسؤالك:
• بداية أشكر الله لكم هذا التآخي والترابط الأسري والتراحم بينكم، وهذه نعمة من الله فقدت في كثير من الأسر، فاجتهدوا على المحافظة عليها.

• من الأمور المهمة في مثل مشكلتك مراعاة المرحلة العمرية لأخيك، فإن فهم المراحل العمرية يفيد كثيراً في حل المشكلات وتجاوز التحديات والعقبات، وأرى أنه من المهم جداً في هذه المرحلة تكليف أخيك ببعض المسؤوليات ولو على النطاق الشخصي والذاتي له، وعدم القيام بها من أي شخص آخر مثل: ترتيب أغراضه الشخصية، وفراشه، وغرفته، وملابسه، ...، ولو بقيت أياماً حتى يشعر هو بالمسؤولية وأن هذا عمله يجب أن يقوم به ولن يقوم به أحد غيره.

مع التنبه لأهمية عدم تدخل العاطفة هنا؛ لأنها أكثر ما تفسده (كما يقول البعض: رحمته فقمت بترتيب الأغراض له)؛ فإن تدخل العاطفة هنا هي من أكثر ما يفسده ويربيه على الدلال والاتكالية والاعتماد على الغير، وأنه دائما السيد وغيره خادم له.

• حرصك على أخيك لا يخول لك بأن تأخذي دور الوالدين، وأن تكون لك السلطة عليه، أو تكوني الآمرة الناهية له، يجب ان يكون دورك مع أخيك دور الصديق الناصح والمرشد، دور المشجع والمحمس في الأشياء الإيجابية، والناصح المشفق في الأخطاء السلبية.

• لا تضخمي المسألة أكبر من حجمها، واجعليها في نطاق حجمها وحدودها.

• في حال كان هو المخطئ فلا تعتذري إليه؛ لأن هذا يعزز فيه السلوك السلبي، فيجب أن يتعلم أنه مخطئ، وأن عليه هو الاعتذار، وتحمل مسؤولية خطئه.

• أكثري من دعاء الله عز وجل ودوام الاعتصام به تبارك وتعالى.

• أسأل الله أن يحفظك وأخاك، ويصلح لكما حالكما وبالكما، ويعزكما بالإسلام ويعز الإسلام بكما.

يمكنك إعادة الكتابة إلينا لمتابعة تطورات الموضوع، وإذا كان لديك المزيد من الأسئلة.

هذا، وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً