الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي وسواس قهري وأشك كثيراً في الطهارة
رقم الإستشارة: 2482884

288 0 0

السؤال

عندي وسواس قهري في النظافة والطهارة، لو أخي دخل الحمام مثلاً ودخلت بعده أصبح عندي شك أن المرحاض والأرض وكل شيء غير طاهر، أحياناً إذا وجدت نقطة ماء لصقت بي عند جلوسي حتى لو كان المرحاض ناشفاً، وأنها قد تكون من ماء الشطاف، فأظن أني أصبحت غير طاهرة لمجرد أن بوله قد يأتي علي.

أحياناً غطاء المرحاض يأتي عليه شيء من النجاسة وأغسله، إلا أنه أحياناً قد يقع الغطاء على ملابسي فأشك أيضاً، وقد أغير ثيابي من أولها لآخرها، وأشك دائماً في نظافتي وطهارتي.

ما الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Shorouk حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك أختنا الفاضلة، وشكرًا لك على التواصل معنا مجددًا عبر الشبكة الإسلامية.

ما شاء الله عليك، يبدو أنك شخّصت نفسك أنه وسواس قهري كما ورد في سؤالك! نعم ما وصفت في سؤالك إنما هي حالة منهجية للوسواس القهري المتعلق بالنظافة والطهارة، حيث تشكين في كل شيء، وإن كان نقطة ماء ممَّا يشغل بالك، وتبدأ الأفكار سراعًا تدور في رأسك من أنك أصبحت غير طاهرة، وتبدئين بالتنظيف والتطهر، وحتى تغيير الملابس، فما العمل؟

هناك حلان: الأول أن تحاولي دفع هذه الأفكار الوسواسية القهرية من نفسك، وتحاولي منع نفسك أيضًا من الدخول في دائرة المعيبة، من أفكار عدم الطهارة والنظافة ومحاولات التطهر وتغيير الملابس، أي: أن تمنعي نفسك من هذه السلوكيات القهرية.

الحل الثاني: إذا لم تنجح المحاولات السابقة فأرجو أن تأخذي موعدًا مع العيادة النفسية، ليقوم الطبيب النفسي بتأكيد التشخيص أولاً، بعد أخذ القصة المرضية وفحص الحالة النفسية، ومن ثم يصف لك طريقة العلاج، سواء كان العلاج دوائيًا أو نفسيًّا، عبر جلساتٍ في العلاج المعرفي السلوكي، أو كليهما معًا، وهذا ربما هو الأفضل، ولله الحمد، فقد أصبح علاج الوسواس القهري متوفرًا بعون الله سبحانه وتعالى.

أدعو الله تعالى لك بالصحة والعافية.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً