الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مقصرة في عبادتي ودراستي، فكيف أتدارك كل ذلك؟
رقم الإستشارة: 2483435

397 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جزاكم الله خيراً، ونفع بكم.

أنا فتاة بالعشرينات من عمري، وأحب عبادة الله كثيراً، وكنت أداوم على الصلاة، ومجتهدة في دراستي، والآن مقصرة في صلاتي كثيراً كثيراً، قرابة الشهر تضيع صلواتي، وأشعر بالكسل على العبادة -أستغفر الله-، لا أعرف لما صرت هكذا! أفيدوني لو سمحتم بعلمكم، ماذا أفعل للمداومة على الصلاة، وختم القرآن كل شهر على الأقل؟
وكيف من الممكن قضاء الصلوات، وتعويض ما فات خلال هذه الأيام والأيام الماضية؟

ولو سمحتم لدي تقصير كبير في دراستي، كيف من الممكن الاجتهاد والتفوق، وتفادي تقصيري في واجباتي؟ اعذروني على الإطالة.

ونفع الله بكم، وبارك بعلمكم شيوخنا الأفاضل.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ذكرى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكركم لتواصلكم معنا، وثقتكم بموقعنا.

بخصوص الحديث عن العبادة، فهناك ثمة فتور يعتري المؤمن أو المؤمنة أحيانا؛ وهو وضع طبيعي إذا لم يصل بصاحبه لترك الفرائض، وقد وردت الأحاديث النبوية التي تشير إلى هذه الظاهرة فقد روى عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لِكُلِّ عملٍ شِرَّةٌ، ولِكُلِّ شرَّةٍ فَترةٌ، فمن كانَت فَترتُهُ إلى سنَّتي، فَقد أفلحَ، ومَن كانت إلى غيرِ ذلِكَ فقد هلَكَ» أخرجه الإمام أحمد.
والشرة: هي الشدة، والفترة: هي الضعف.
أما قوله عليه الصلاة والسلام:(فقد هلك) أي إذا استمر على ترك الواجب إلى أن يموت! وليس معناه أن من ترك واجبا ثم تاب وأداه أنه قد هلك، وهذا هو ما ندعوك إليه، وهو أن تعودي مرة أخرى لأداء الصلاة، وإن بحدها الأدنى (الفرائض فقط)، فإن وجدت نشاطا فأضيفي إليها النوافل، فإن فترت عن النوافل فتوقفي عند الفرائض ولا تنزلي عنها وتتركينها بالمرة.

مما يعينك على ذلك:
1- قراءة بعض الأحاديث في فضائل الصلاة، ويمكنك الاستعانة ببعض الكتب مثل الترغيب والترهيب للمنذري، والمتجر الرابح في ثواب العمل الصالح للدمياطي، كما يمكنك تصفح بعض كتب التزكية مثل مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة المقدسي، والفوائد لابن القيم وغيرها.
2- التواصل مع صديقة أو صديقات مجتهدات في العبادة ليكن عونا لك عليها.
3- سؤال الله تعالى بإخلاص ليعينك على أداء العبادة، وهذا هو جوهر آية الاستعانة في سورة الفاتحة (إياك نعبد وإياك نستعين).

أما بخصوص الاجتهاد في الدراسة فيمكنك عمل التالي:
1- تحديد المهام المطلوبة وكتابتها على ورقة، أو قصاصات ورقية ملونة.
2- وضع تنبيهات في الجوال للمهام التي تودين إنجازها.
3- استخدام وسائل الاستذكار المعروفة من القراءة والتلخيص ثم كتابة الملخصات في كراسة مستقلة عن الكتاب الأصلي، ثم حفظ التعاريف المهمة.
4- ابحثي عن زميلة مجتهدة للاستذكار معها.

وأخيرا: إن كان هناك أمر يشغل بالك؛ فاعملي على حله إن قدرت، وألا تجاهليه وأقبلي على حياتك ودراستك، ولا تهتمي بما مضى وما سيكون، وركزي في لحظتك الراهنة، وحققي ما تستطيعين تحقيقه، وليكن شعارك دوما: (وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب).

بالنسبة لهذا الجزء من السؤال (كيف من الممكن قضاء الصلوات، وتعويض ما فات خلال هذه الأيام والأيام الماضية؟)
يمكنك مراسلة مركز الفتوى؛ لأنه المختص بمثل هذه الأمور، وذلك على الرابط التالي:
http://www.islamweb.net/ver2/fatwa/index.php

نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً