الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف نتعامل مع طفلة في التاسعة تكره الذهاب إلى المدرسة؟
رقم الإستشارة: 2484554

320 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أختي الصغيرة بعمر 9 سنين، مشكلتنا معها بدأت منذ شهر، حيث بدأت ترفض الذهاب إلى المدرسة، وأصبحت تبكي وتفعل المستحيل لكي لا نرسلها إلى المدرسة.

لقد سألناها كثيراً عن سبب عدم رغبتها في الذهاب، فأجابت أنها تشتاق لأمي، وأنها تحب البقاء معنا، وتمضي وقتها في المنزل.

تبدأ في البكاء والرفض القاطع عند بداية الدوام المدرسي، وعندما تعود إلى المنزل تكون طبيعية جداً، مشكلتها تكمن في عدم رغبتها في الذهاب إلى المدرسة، وأمي حاولت كثيراً أن تحل هذه المشكلة بالإضافة إلى حواري معها، لكننا فشلنا للأسف، وتحدثنا مع المعلمة وأخبرتنا أنها تبكي على أي كلمة، ولا تقوم بالتحدث إلى أصدقائها، وهي تدرس بمدرسة تركية، ولغتها ليست طليقة.

أرجو أن تساعدوني في حل هذه المشكلة، وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Noura حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكركم لتواصلكم معنا وثقتكم بموقعنا .

بخصوص طفلتكم ذات التسع سنوات-حفظها الله- يبدو أن هناك سبباً ما جعلها ترفض الذهاب إلى المدرسة، وهذا سبب حديث منذ شهر تقريباً-حسب وصفكم- ومعنى ذلك أنها كانت تذهب إلى المدرسة سابقاً بشكل اعتيادي.

أما تبريرها بأنها تحب الجلوس مع أمها فهو تبرير غير دقيق، وهي مجرد محاولة للتغطية على السبب الحقيقي لرفض الذهاب إلى المدرسة، ونحن نفترض أن الطفلة سليمة من ناحية النمو، وتكلمت بشكل طبيعي في بداية نموها، وليس لديها إعاقات عقلية أو صحية، إذا كانت كل هذه الأمور جيدة وعلى نحو سليم، فإن البحث سيتركز فقط على الظروف الخارجية والموضوعية المتعلقة بالدراسة وبالمدرسة، ويبدو أن أحد هذه الأسباب قد يكون صعوبة اللغة التركية عليها، حيث إنكم أشرتم إلى ذلك بأنها ليست طليقة فيها، وبالتالي فهذا يعني وجود احتمالات تقع لها في الصف الدراسي مع زميلاتها ومعلماتها، فهي بمجرد أن تعبر بطريقة غير ملائمة، وغير دقيقة بلغة غير لغتها، ستتوجه إليها أنظار زميلاتها، وبعضهن قد يسخرن منها، وهذا يضعها في ضغط نفسي لا تحسد عليه، ومع تراكم هذا الضغط فهي بالتالي تحاول تجنبه والفرار منه عبر اختراع عذر حب البقاء بجانب أمها بالبيت!

لذلك ينبغي عليكم طمأنتها من هذه الناحية، ويمكن أن تتفقوا مع المعلمة على بعض الطرق التربوية في الصف بحيث لا توقعها في الإحراج أمام زميلاتها، وأن تلجأ المعلمة لتشجيعها على إنجازها ولو كان إنجازًا صغيراً، ويمكنكم الاتفاق مع المعلمة بأن تقدم لها هدية مثلاً-تشترونها أنتم وتعطونها للمعلمة سراً- وتكون كمكافأة لها على تقدمها ودرجاتها، أو حتى على سلوكها المهذب في الصف.

إذن خلاصة ما يمكن أن تفعلوه معها هو التالي:

١- استبعاد أي اضطرابات أو إعاقات نمائية.
٢- معالجة صعوبة اللغة التركية عليها بالاتفاق مع معلمتها.
٣- البحث عن أسباب أخرى، مثل التنمر اللفظي أو البدني الذي قد تتعرض له في المدرسة.

نسأل الله أن يهديها، وأن ينبتها نباتا حسناً.

والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: