الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي خوف من الأعراض الانسحابية للديروكسات
رقم الإستشارة: 2487363

416 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو أن تكونوا بصحة جيدة.

أنا شاب بعمر 32 سنة، مصاب بالوسوسة، التفكير المفرط، الهلعة والاكتئاب، أستعمل دواء ديروكسات مند أكثر من خمس سنوات بمقدار حبة واحدة 20 مع صباحاً، وقد تحسنت كثيراً، والحمد لله.

عند الإقلاع عن الدواء تدريجياً أشعر بالانتكاسة والكآبة الشديدة، والأرق الكبير، فأعود إليه بعد استشارة الطبيب المختص.

لقد احترت كثيراً، وأصبحت أخاف إن أقلعت عن الدواء أن تعود لي هذه الأعراض الانسحابية الشديدة التي لا أتحملها.

اليوم أنا عازم على الإقلاع عنه مهما كلفني الأمر، وبتوفيق من الله، فلذلك أريد مساعدتكم في التخلص من الأعراض الانسحابية، وعدم الانتكاسة مجدداً.

سؤالي هو: كيف أتدرج في الإقلاع عن الدواء دون ظهور أعراض انسحابية؟

علماً بأني أقلعت عنه العام الماضي، وعدت إليه هذا العام، لأني أصبت بالاكتئاب وبالأرق الشديد؟

هل هناك طرق تساعد على اختفاء الأعراض الانسحابية حتى وإن كانت هناك أدوية أخرى تساعد على ذلك؟

خوفي الكبير من الإقلاع عن الدواء هو عودة الأرق الشديد الذي لا أتحمله.

أرجو المساعدة، وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالديروكسات أو الباروكستين من الأدوية المتميزة جداً لعلاج حالات نفسية كثيرة، منها القلق والمخاوف والاكتئاب، وكذلك الوساوس، الآثار الانقطاعية والآثار الانسحابية تتفاوت من إنسان لآخر، وهذا يعتمد على التركيبة البيولوجية لكل إنسان ومستوى نشاط الموصلات العصبية في الدماغ، وكذلك توقعات الإنسان، فبعض الناس لديه قلق توقعي، أي إنه يتوقع بعد أن يتوقف من الدواء ستأتيه بعض الأعراض الانسحابية التي قد يكون قرأ عنها أو سمع عنها.

إذاً الجانب النفسي مهم جداً في عدم الإصابة بالآثار الانسحابية، أنا أنصحك بأشياء معينة، أولاً: الجرعة التي تتناولها وهي 20 مليجراما جرعة صغيرة ليست جرعة كبيرة.

ثانياً: أريدك قبل أن تشرع في التوقف عن الزيروكسات أن تزيد من أنشطتك الاجتماعية والسلوكية مثل تكثر من التواصل الاجتماعي، تقوم بالمشاركات الاجتماعية المختلفة، تمارس الرياضة على نمط أفضل، تنظم وقتك على نمط أفضل، تتجنب السهر، تطبق تمارين الاسترخاء بصورة مكثفة، وأكثر التزاماً مما مضى، هذه يا أخي ستعد جسدك وتجعله على استعداد تام ليتقبل انسحاب الدواء، هذه خطوة مهمة جداً.

الأمر الآخر وحتى أتأكد تماماً أنك لم تصب بأي آثار انسحابية أريدك أن تتناول دواء آخر وهو عقار سلبرايد والذي يسمى دوجماتيل، دواء ممتاز جداً لدرع الإنسان من الآثار الانسحابية للزيروكسات.

إذاً ابدأ في تناول الدوجماتيل وهو السلبرايد بجرعة كبسولة واحدة فقط، وهي 50 مليجراما يومياً، وبعد ثلاثة أيام من تناول الدوجماتيل أجعل جرعة الزيروكسات 10 مليجرام يوم واليوم الذي يليه 20 مليجراما، يعني أن تتناول الجرعة كاملة مثلاً اليوم 20 مليجراما، وفي اليوم التالي تتناول 10 مليجرام، وتستمر على هذا النمط لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك تجعل جرعة الزيروكسات 10 مليجرام يومياً لمدة أسبوعين أيضاً، ثم تجعل الجرعة 10 مليجراماً يوماً بعد يوم لمدة أسبوعين، ثم تجعلها 10 مليجرام مرة واحدة كل ثلاثة أيام لمدة أسبوعين أيضاً، وخلال هذه المدة تكون مستمراً على جرعة السلبرايد أو الدوجماتيل وهي 50 مليجراما يومياً.

بعد أن تتوقف تماماً عن الزيروكسات تستمر على جرعة السلبرايد لمدة أسبوعين آخرين، بجرعة كبسولة واحدة يومياً لمدة أسبوعين آخرين ثم تتوقف عن السلبرايد.

هذه يا أخي طريقة متأنية جداً وطريقة فاعلة جداً، فأرجو أن تلتزم بها، وكما ذكرت لك التصور الذهني مهم جداً، الجانب النفسي مهم جداً، أرجو أن لا تتوقع أي آثار انسحابية ولا تتوقع أي أرق أو اكتئاب، وحتى تساعد نفسك في النوم كما ذكرت لك تجنب السهر، تجنب تناول الميقظات كالشاي والقهوة بعد الساعة الخامسة مساءاً.

احرص على أذكار النوم، ثبت وقت الفراش، تجنب النوم النهاري، ومن خلال توجهك الإيجابي وزيادة الدافعية لديك إن شاء الله تعالى تنام نوماً هانئاً ولن تحس بأي أعراض انسحابية سلبية وتتمتع إن شاء الله بصحة نفسية ممتازة، جزاك الله خيراً.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً