الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أفكر بزواج ثان لأجل الذرية
رقم الإستشارة: 2487630

358 0 0

السؤال

أنا متزوج منذ ١٣ سنة، وعندي ولدان بعمر ١١ و ١٢ سنة، والاثنان عندهما توحد.

زوجتي مؤخراً أصيبت بمرض السرطان، مرت بفترة مرض منعها من القيام بواجباتها لمدة ٤ أشهر.

الآن صحتها تحسنت كثيراً -بحمد الله- وقدرت على القيام بجميع واجباتها تجاهي وتجاه الأولاد.

أنا أفكر بزواج ثان لأجل الذرية، أريد أولاداً أصحاء يساعدوني عندما أكبر بالسن، زوجتي تقول: إني غير قابل بما قسمه الله لي، ويضيع علي أجر وثواب كبير، وهي تريد الطلاق إذا أنا تزوجت.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فيصل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله تعالى أن يشفي مرضاك وأن يقدر لك الخير حيث كان ويرضيك به، كما نسأله سبحانه وتعالى أن يجزل لك الثواب ويكتب لك أجر صبرك على ما أصبت به في ولديك وزوجتك، والله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

والمصائب في الحقيقة منح إلهية إذا قابلها الإنسان بالصبر والاحتساب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم"، و(لا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة) كما ورد في الحديث الآخر، فاصبر واحتسب على ما نزل بك من المصائب، واعلم بأن أجرك مدخر.

أما عن تفكيرك بالزواج بامرأة ثانية فإن الزواج بالثانية أمر مباح، وقد يكون أحياناً مستحباً، وقد يكون أحياناً أخرى واجباً، وقد يكون محرماً، بحسب حال الزوج.

وشرط الزواج بالثانية أن يكون الإنسان قادراً على القيام بحقوق الزوجتين، وآمناً من الظلم والجور، بأن يقيم العدل، فإذا وُجِدَ هذان الشرطان فالزواج من الثانية مباح.

أما إذا خشي على نفسه الوقوع في الحرام فيصير واجباً، وإذا كان بقصد تحصيل الذرية لعدم صلاحية الزوجة الأولى للإنجاب فيكون أمراً مستحباً؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حثنا على التكاثر وعلى الزواج من أجل التكاثر.

وأنت أعلم بأحوالك المادية، هل تمكنك هذه الأحوال من القيام بحقوق الزوجتين؟ وأنت أعلم كذلك بأحوالك المعنوية، هل تستطيع العدل بين الزوجتين إذا تزوجت؟ فإذا توفر فيك هذان الشرطان فنصيحتنا لك أن تتزوج.

أما عن كلام زوجتك وموقفها من زواجك بثانية فهذا أمر طبيعي نتفهمه، فإن الله تعالى جبل المرأة على الغيرة، وقد غارت النساء الصالحات، وعلى رأس أولئك أمهات المؤمنين، زوجات النبي صلى الله عليه وسلم.

لا تنتظر أبداً أن تكون الزوجة الأولى راضية تمام الرضا بزواجك بامرأة ثانية، ولكن إذا قررت الزواج بالثانية فعليك أن تتقي الله تعالى في زوجتك الأولى، وفي أولادك، وأن تحذر من التقصير في حقوقهم، وتضييع مالهم عليك من واجبات.

نسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته أن ييسر لك الخير، ويقدره لك حيث كان.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً