الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشعور بالحزن والتأثر إذا لم يقابل بابتسامة واهتمام
رقم الإستشارة: 248945

1843 0 245

السؤال

السلام عليكم.

أنا شاب أحفظ القران الكريم، وأتولى تربية بعض الشباب في المسجد في سن الـ 16 وأكثر، ولكن أعاني من مشكلة وهي أني أحياناً أتأثر بأصغر الأمور، فكل من أحبه لو نظر إليّ نظرة توحي بعدم الاهتمام أو لم يبتسم في وجهي، أحس بالقلق والحزن وأراجعهم في الموضوع فيتضجرون مني، ويقولون "لا يوجد شيء".

مع العلم أني أقرأ كثيراً من الكتب الدعوية والفكرية والفقهية، ولكن هذا الأمر يضايقني كثيراً، فكيف أتخلص من هذه العاطفة؟ وما هو الحل برأيكم؟ أفيدونا أفادكم الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ أبو مسلمة حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أولاً: نقول لك الحمد لله الذي أنعم الله عليك بحفظ كتابه، وعليك أن تعض عليه بالنواجذ، وأن تكون حريصاً، وتواصل رسالتك، والتي تقوم على تربية الشباب .
يا أخي! بالنسبة للعواطف البشرية، فهي متفاوتة من إنسان إلى آخر، فهنالك بعض الناس منهم السريع التأثر، وهنالك من هو وسطي، وهنالك من هو شديد التحمل، وهنالك من يصل إلى درجة القسوة أيضاً، نصيحتي لك هي أن تبذل أقصى جهدك، وأن تصمم مع نفسك، وتقول أنه إذا مر بي هذا الموقف وتحدد موقفاً معيناً، تقول إني لن أتأثر بهذا الموقف مطلقاً، فعلى سبيل المثال: إذا قلت السلام عليكم ولم يرد علي أحد، فلن أتأثر بذلك أبداً، فأنا لن أفرض قيمي على الآخرين، فهذا ربما يكون مثالا بعيدا، ولكن أرى أنه سوف يفيدك في تغير مسار تفكيرك.

من الواضح أنك رجل طيب، ورجل لطيف وحساس، وتريد أن تعامل بالمثل، وهذا شيء طيب، ولكن يا أخي كما ذكرت لك يجب أن تعلم أننا في هذه الدنيا لا نستطيع أن نفرض قيمنا على الآخرين، ولذا لا أقول أن تكون متشائما في توقعاتك، ولكن عليك أن تكون قوياً، وتتوقع أنه في مواقف معينة لن تأتيك الإجابة أو التصرف من الطرف الآخر حسب ما ترغب أو تتوقع أو تشتهي، فالناس مختلفة.

مثل هذه التمارين الذهنية إذا واصلت عليها إن شاء الله سوف تجد نفسك أنك أصبحت أكثر تحملاً لهذه المواقف، أنت والحمد لله يا أخي أؤكد لك بأنك لست بمريض مطلقاً، فهي مجرد عاطفة، وقضية قيم تختلف من إنسان إلى آخر.

وبالله التوفيق.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً