الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل هناك علاقة بين الفصام والتدخين؟
رقم الإستشارة: 2489829

381 0 0

السؤال

هل هناك علاقة بين الفصام والتدخين؟ هل إذا أقلعت عن التدخين يمكنني التخلي عن مضادات الذهان تدريجياً؛ لأني لم أعد أحتمل الدواء؟

إضافة: استعمل مضاد اكتئاب ميرتازابين يسبب لي كوابيس، وأنا واقع بين نارين إذا تركته تختفي الكوابيس لكن يعود الاكتئاب، وإذا عدت إليه يتحسن الاكتئاب، لكن هناك كوابيس ماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

وجد أن معظم المرضى الذين يُعانون من الفصام هم من المُدخنين، وقد بُحثتْ هذه العلاقة علميًّا من خلال الملاحظات الإكلينيكية ووجد أن الرابط ما بين مريض الفصام والتدخين هو أن النيكوتين الموجود في السيجارة يُساعد في تقليل التململ الذي يحدث في بعض الأحيان لمرضى الفصام، وهذا التململ قد يكون من المرض نفسه، أو من تناول بعض مضادات الذهان، خاصة القديمة منها.

هذا هو الرابط ما بين مريض الفصام والتدخين، وهناك رابط آخر مهمٌّ جدًّا وهو ضروري حقيقة، لأنه يتعلَّق بمآلات العلاج فكثير من الأدوية المضادة للذّهان بكل أسف يُؤدي التدخين إلى تخفيض مستوى الدواء في الدم، خاصة العقار الذي يُعرف باسم (كلوزابين)، والكلوزابين هو من الأدوية المهمّة والضرورية جدًّا؛ لأنه يُعطى في حالات مرض الفصام المُزمن أو المُقاوِم للعلاج، فبصفة عامّة لا ننصح أبدًا مريض الفصام بأن يُدخّن.

أنا أقول لك: حاول أن تتوقّف تدريجيًّا عن التدخين، وطبعًا لا أدعوك أبدًا للتخلّي عن مضادات الذّهان، لكن طبعًا ستحتاج لجرعة أصغر منها، وهذه ميزة إيجابية جدًّا تنتج عن الإقلاع عن التدخين.

بالنسبة لموضوع الكوابيس – أيها الفاضل الكريم -: الـ (ميرتازبين) لا يُسبب كوابيس – مع احترامي الشديد لشخصك الكريم – الكوابيس دائمًا يكون سببها التوترات والقلق وتناول طعام العشاء في وقتٍ متأخر، أو يكون الطعام دسمًا، فأنا أنصحك أن تكون وجبة العشاء خفيفة جدًّا، وتكون في وقت مبكّر من الليل، وحتى الميرتازبين تناوله ساعتين قبل النوم، واحرص أن تُطبق تمارين استرخائية وأنت على السرير قبل النوم، وكذلك تحرص على أذكار النوم.

هذه الأمور – أخي الكريم – ستساعدك كثيرًا، واستمر على الميرتازبين حتى لا تُصاب بمرض الاكتئاب.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً