الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإفراط في ساعات النوم على ماذا يدل؟
رقم الإستشارة: 2490057

885 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أعاني منذ فترة سنة من الإفراط في ساعات النوم، والموضوع يزيد تدريجياً، وفترة نومي تتراوح من (9 ساعات إلى 11 ساعة) يتناوب على إيقاظي عدة أشخاص لصعوبة الأمر، قمت بتحليل فيتامين (د) وكان المستوى أقل من (7)، ولكن أعتقد أن الموضوع نفسي، حيث أني أكون شبه مستيقظ، ولكن لا أملك أي حافز للنهوض، وأستمر بأحلامي.

علماً أنني طالب بكلية الطب، ولدي من المسؤوليات الله أعلم بها، وأفتقد المتعة بالكثير من الأشياء، لدي حساسية مفرطة بالتعامل مع الناس، وكذلك أصبحت أخشى الوحدة التي كنت متعايشاً معها فترة طويلة، فهل هو مرض عضوي أم يحتاج إلى تعامل جدي والذهاب لطبيب نفسي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ali حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، النوم المفرط في مثل عمرك له أسباب نفسية، فمثلاً الاكتئاب النفسي من الدرجة البسيطة، خاصة في فصل الشتاء قد يجعل الإنسان يكثر من النوم ولا يكون نوماً صحياً، كما تفضلت ليس نوماً عميقاً، ولا يحس الإنسان بعده بنشاط، أي النوم الصحيح هو النوم الذي نحس بعد الاستيقاظ والنهوض من الفراش بالنشاط وقبول الحياة بصورة إيجابية، لكن النوم الاكتئابي عكس ذلك تماماً.

والنوم أيضاً قد يكون هروباً من الواقع، هذا النوع من النوم لساعات طويلة متنفس حياتي سلبي، بمعنى أن الإنسان لا يريد أن يواجه متطلبات الحياة، وهذا أيضاً صيغة من صيغ الاكتئاب، وفي بعض الأحيان يكون نوعاً من التكاسل وعدم استشعار أهمية الأمور، وإن شاء الله تعالى أنت لست من هذه الفئة، أنا أعتقد أنه ربما يكون لديك درجة بسيطة من الاكتئاب النفسي، والمطلوب منك حقيقة هو أن تنهض بنفسك، أن ترفع من عزيمتك، وبمستوى الدافعية لديك وتكون صارماً مع نفسك، حدد للنوم ساعات والنوم الليلي ليس له بديل، وتجنب السهر من الأشياء المطلوبة جداً، مثلاً اذهب إلى الفراش الساعة التاسعة مساءً، تستيقظ مبكراً، بعد ذلك تؤدي صلاة الفجر، تقوم ببعض التمارين الرياضية الإحمائية، ثم الاستحمام، تشرب فنجاناً مركزاً من القهوة، مثلاً مع الشاي، وتذهب بعد ذلك إلى مرفقك الدراسي.

ولا بد أن تمارس الرياضة على الأقل 4 مرات في الاسبوع، بمعدل ساعة في كل مرة، الرياضة مهمة جداً، الرياضة تقوي النفوس كما تقوي الأجسام، ودائماً حتم على نفسك أن تطبق برنامجك اليومي المتعلق بإدارة الوقت، الإنسان إذا ألزم نفسه وكان له أهداف واضحة ووضع الآليات التي توصله إلى أهدافه، يستطيع أن ينهض بنفسه وأن يكون نشطاً ويستمتع بحياته، طبعاً لا بد أن تحسن من مستوى فيتامين د، وذلك من خلال أخذ العلاج التعويضي، يمكن تتناول فيتامين د 50 ألف وحدة كل أسبوع لمدة ثلاثة أشهر، ثم تقوم بإعادة فحص الهرمون، أحسب أنك قد فحصت وظائف الغدة الدرقية، وأتمنى أن تكون طبيعية، لأن عجز الغدة الدرقية أيضاً قد يؤدي إلى شيء من التكاسل والنوم المفرط، طبعاً لا بد أن يكون مستوى الهيموجلوبين جيد أيضاً، لأن ضعف الدم وفقر الدم أيضاً يؤدي إلى الكثير من الشعور بالتكاسل وعدم الفعالية وضعف الدافعية.

إذا كان بالإمكان أن تذهب إلى طبيب نفسي فهذا أمر جيد جداً، وقد يصف لك الطبيب أحد الأدوية مثل البروزاك، الفلوكستين مثلاً، بجرعة كبسولة واحدة في الصباح لمدة ثلاثة إلى أربع أشهر، دواء رائع وفاعل جداً ومجدد للطاقات، ويوجد دواء آخر يسمى ولبيوترين هذا هو اسمه التجاري، واسمه العلمي بيبريبيون أيضاً تناوله بجرعة 150 مليجرام صباحاً لمدة 3 إلى 4 أشهر سيكون كافياً جداً، طبعاً لا تحتاج للدوائين مع بعضهما البعض، تحتاج لأحدهما.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.. وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً