الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أعزز ثقتي بنفسي وأطور قدرتي في الحديث؟
رقم الإستشارة: 2492539

611 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب أبلغ من العمر 20 عامًا، أشعر بأنني تائه وأفتقر إلى الثقة بالنفس، ولدي صعوبة في التحدث أمام الناس، أود منكم المساعدة، وأسأل الله تعالى أن يوفقكم لحل مشكلتي.

جزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ الطيب حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك دوام الصحة والعافية.

أولاً نقول لك: سؤالك عن كيفية الثقة بالنفس وعن صعوبة التحدُّث أمام الناس؛ هذه نقطة البداية للتغيير، لأنك شعرت بأن هناك مشكلة وتبحث عن حلّها.

ثانيًا: أنت لست الوحيد الذي يُعاني من هاتين المشكلتين، وهناك كثير من الناس في مثل عمرك وأصغر منك وأكبر منك لديهم نفس المشاكل، و-بإذن الله سبحانه وتعالى- سيتم حلّها، ونُبشِّرُك بأن التخلص منها ليس بالأمر الصعب، إنما يحتاج إلى تصحيح المعتقدات والأفكار السلبية عن نفسك وعن الآخرين، ويحتاج أيضًا إلى تمارين سلوكية.

قد تختلف حالة كل فرد باختلاف الأسباب التي أدّت إلى ظهور المشكلة، فعوامل التنشئة الاجتماعية، والمعاملة الوالديّة، ووكالات التطبيع الاجتماعية الأخرى: كالمدرسة، وجماعة الأصدقاء، والتجارب والخبرات التي يمرُّ بها الشخص منذ الطفولة تلعب دورًا هامًّا في نقصان الثقة بالنفس، وعدم المواجهة، أو صعوبة مواجهة الآخرين والتحدُّث معهم، هذا بالإضافة إلى عوامل أخرى ترتبط بشخصية الفرد ومكانته الاجتماعية.

ثالثًا: ولحدوث التغيير نرشدك للآتي:
1- ركّز على ما لديك من محاسن وإيجابيات، واعلم أن الناس سواسية، ولا فرق بين هذا وذاك إلَّا بالتقوى، وأن الناس أيضًا لديهم عيوب وليس هناك إنسان كامل إلَّا مَن اصطفاهم الله سبحانه وتعالى، فكما لديهم محاسن لديهم عيوب أيضًا، وأن الخطأ وارد، ويمكن أن يرتكبه أي شخص، والذي يتجنّب الخوض في الأشياء بسبب الخوف من الوقوع في الخطأ لا يتعلّم.

2- لا تُقارن نفسك بمن هم أفضل منك في أمور الدنيا، بل ينبغي علينا أن نقارن أنفسنا بمن هم أفضل مِنَّا في أمور الدّين، حتى يكونوا لنا قدوة نتأسّى بهم.

3- لا تضع نفسك في دور المدافع عند التحدُّث مع الناس، خاصة عندما تُسأل، بل ابدأ أنت بسؤال الآخرين، وبادر بالتعليق على كلام الآخرين.

4- مرّن نفسك على إدارة حلقات نقاشية مُصغّرة مع مَن تعرفهم، والذين يكونون أيضًا أقلّ منك معرفة وعلماً، فستكون أنت سيد النقاش.

5- قم بتدريس مَن هم أقلَّ منك في المستوى الدراسي، فهذا أيضًا يزيد من ثقتك بنفسك.

6- شارك في الأعمال التطوعية بقدر ما تستطيع.

7- إذا أُتيحت لك الفرصة أن تُصلي بالجماعة فلا تتردد.

8- عند التحدث مع الآخرين لا تُركّز على نفسك وعلى أحاسيسك الجسدية، بل ركّز في معنى الكلام الذي تقوله، والله سبحانه وتعالى في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.

والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً