الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

توتر وقلق عندما يكون عندي موعد أو دوام في الغد
رقم الإستشارة: 2495388

252 0 0

السؤال

السلام عليكم

منذ عام 2005 وأنا أعاني من توتر مستمر، وقلق، وضربات قلب سريعة، ورجفة، ورعشة في الجسد والأطراف، وعدم القدرة على النوم عندما يكون عندي دوام أو موعد أو عزيمة، مع أفكار مستمرة!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نورة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في استشارات إسلام ويب.

الأعراض التي ذكرتِها غالبًا يكون السبب فيها حالة نفسية بسيطة تُسمَّى بقلق المخاوف، قد تؤدي إلى نفس هذه الحالة الإكلينيكية، طبعًا نصيحتي لك هي مقابلة الطبيب، وابدئي بطبيب المراكز الصحية، طبيبة الأسرة سوف تقوم بفحصك إن شاء الله تعالى، وإجراء بعض الفحوصات الأساسية، لا بد من التأكد من: مستوى الدم، ووظائف الغدة الدرقية، مستوى فيتامين (ب12)، وفيتامين (د)، وكذلك وظائف الكلى والكبد والدهنيات والكولسترول.

هذه الفحوصات - أيتها الفاضلة الكريمة - مبدأ طبي ضروري، ويجب أن تكون البداية عن طريقها، وعلى سبيل المثال: فقر الدم مثلاً قد يؤدي إلى الشعور بالتوتر وتسارع في ضربات القلب، وزيادة إفراز هرمون الغدة الدرقية أيضًا قد يعطي صورة تشبه الوصف الذي ذكرته والتجربة التي تمرين بها، فأرجو أن تتأكدي من السلامة الجسدية، أنا لا أعتقد أن لديك مرضاً عضوياً، لكن طبعًا التأكد دائمًا أفضل.

إذًا هذه هي النقطة الأولى، التأكد من خلال الفحوصات على الوظائف الجسدية العامّة، وبعد ذلك وبعد أن يتضح أن كل شيء سليم يتم التعامل مع الأمر على أنها حالة قلق مصحوب بمخاوف بسيطة، وهذه تُعالج من خلال ترتيبات معينة، من أهم هذه الترتيبات هي:

أولاً: عدم الإكثار من شُرب الشاي والقهوة، بل تجنّب تناولهما تمامًا بعد الساعة الرابعة.

ثانيًا: تجنب النوم النهاري، هذا مهم.

ثالثًا: ممارسة أي تمارين رياضية تناسب المرأة المسلمة.

رابعًا: التدرب على تمارين الاسترخاء، وهي مهمة جدًّا، يمكن أن تتدربي عليها من خلال الأخصائية النفسية، أو الاستفادة من بعض البرامج الموجودة على اليوتيوب.

خامسًا: تثبيت وقت النوم ليلاً، هذا مهم جدًّا، أي تذبذب في وقت النوم يؤدي إلى اضطراب كبير في الساعة البيولوجية عند الإنسان، ممّا يؤدي إلى الأرق.

سادسًا: كوني في حالة استرخائية إيجابية قبل النوم، واحرصي على أذكار النوم.

هذا هو مجمل الإرشاد الذي نوجهه لك، ونسأل الله تعالى أن ينفعك به، وطبعًا إذا كان القلق قلقًا مُهيمنًا تُوجد أدوية طيبة جدًّا لعلاجه، ويمكن للطبيبة أن تصف لك أحد هذه الأدوية، ويمكن أيضًا أن يتم إعطاؤك أحد مُحسّنات النوم غير الإدمانية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً