الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الانضباط والاجتهاد في مجال التحصيل العلمي يبدأ من المحافظة على الصلاة والعبادات

السؤال

أنا شاب أبلغ من العمر 18 سنة وأسكن بالجزائر، أعاني من مشكلة ضعف الإرادة، علماً أني مقبل على امتحان شهادة البكالوريا في شهر جوان القادم، ومشكلتي هي أني أعجز عن مراجعة دروسي وحفظ ما يستحق الحفظ، وأعجز عن ترتيب أموري، كما أني أتهاون في أمور شتى في حياتي، إلى أن تخليت عن صلاة الفجر في وقتها.

لكن ما أخشاه هو أن أرسب في البكالوريا هذه السنة، والمشكل هو أنني أعرف أني أعاني من ضعف في الإرادة، فهل من دواء لهذا الداء؟ وهل من إعانة على هذه المشكلة؟ وكيف يمكنني التخلص من اتباع ما تهواه نفسي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يونس شيخ حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله العظيم أن يقوي إرادتك، وأن يُقيل عثرتك، وأن يحسن خاتمتنا وخاتمتك.

إن النجاح يبدأ بالمواظبة على صلاة الفجر، ويتحقق بالاستعانة بالله والمحافظة على الذكر، وبالتوجه إلى من يجلب الخير ويكشف الضر، مع بذل أسباب النجاح والاجتهاد في مدارسة العلم في المساء والصباح، ومصاحبة أهل التقوى والفلاح، وأرجو أن تخلص في نيتك، وأن تغتم لضياع صلاة الفجر وتقصيرك في الطاعة أكثر من كل شيء، فإن الشعور بالخلل هو أول وأهم خطوات الإصلاح والنجاح، وإنما تبدأ مسيرة الفلاح والنجاح بطاعتنا للكريم الفتاح.

لا تتبع الهوى فإنه يوصل إلى الهوان والخسران، وقد أحسن من قال:
إن الهوان هو الهوى قُلب اسمه *** فإذا هويت فقد لقيت هواناً

لا يخفى عليك أن الفلاح يتحقق بمخالفة النفس والهوى والشيطان، ومما يعينك على تقوية الإرادة ما يلي:
(1) التوجه إلى من يجيب المضطر إذا دعاه، والتعوذ بالله من الكسل.
(2) النهوض لصلاة الفجر والخروج من دفء الفراش.
(3) الإكثار من ذكر الله، فإنه يبعث في النفس النشاط ويفك عقد الشيطان، وهذا ما فهمه العلماء من قول النبي صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة رضي الله عنها: (ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم). ثم علمهم التسبيح والتكبير والتهليل عند النوم.

(4) تجنب الذنوب والمعاصي فإنها تقيد الإنسان وتقعده عن كل خير، كما قال الحسن البصري لمن قال له لا أستطيع أن أنهض لصلاة الفجر، فقال له الحسن: (قيدتك الذنوب).
(5) مجالسة الجادين الناجحين والبعد عن الكسالى والبطالين.
(6) النظر في العواقب وتذكر مرارة الفشل.
(7) تنظيم الوقت وإعطاء الجسم حظه من الراحة.

(8) الاشتراك مع بعض الزملاء في المذاكرة.
(9) تكرار المحاولات وعدم تكليف النفس فوق طاقتها.
الحرص على بر والديك وطلب الدعاء منهما، والاجتهاد في صلة الرحم ومعاونة المحتاج.
(10) غرس الثقة في النفس، ويساعدك في ذلك أن تعرف أن لك إرادة وهمَّة أوصلتك – بعد توفيق الله – إلى هذا المستوى.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • المغرب صفاء

    شكرا جزيلا

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً