الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عدم قبول الذات وارتباط ذلك بأعراض الرهاب الاجتماعي.

السؤال

السلام عليكم..

الإخوة الأعزاء جزاكم الله خيراً، لقد تفحصت الاستشارات في نفس الموضوع الذي سأطرحه أو تدور حوله، ولكنني أعتقد أن مشكلتي لها خصوصية معينة، فأرجو أن تجيبوني بشكل واضح.

يبدو أنني لا زلت أعاني من مشكلة الرهاب الاجتماعي، حتى بعد أن تزوجت، والآن لي ولدان، فأنا الآن وبخلاف السابق أملك رصيداً جيداً من الثقة بالنفس والتفاعل مع الآخرين، وذلك بعد فترات طويلة من الانطواء نوعاً ما، وعدم القدرة على مجابهة الآخرين والتفاعل معهم، وربما كان سمني واعتقادي النفسي بعدم قبول مظهري سبب أساسي، الآن -والحمد لله- أنا شاب متدين وصاحب أفكار ومبادئ وأطروحات وقدرة على الحوار، وربما أشعر أحياناً أنني جريء زيادة، ولكن في بعض الأحيان وخاصة عندما أكون في واجهة المكان أو صدره وأمام عدد من الناس -ومن باب استشعاري بأن الكل طبعاً ينظر إلي- أرتبك فجأة، وترتجف شفتاي، ويحمر وجهي، وأحس بعضلات وجهي ترتجف، ثم ما ألبث أن أتمالك نفسي بعد وكسة أشعر بعدها بالتمييز والإهانة، ويأتي مثل هذا الشيء خاصة عندما أريد أن أدلي بدلوي في موضوع مزح أو ضحك، وكأنني أترقب أن أنجح في إضحاك الآخرين، تلك الحالة التي تظهر بوضوح على وجهي حقيقة -وبالمقارنة مع صغري- أصبحت قليلة جداً، ولكنها تأتي أحياناً وفي الحالات التي ذكرتها سالفاً، ولكنها تحدث أثراً في نفسي.

فهل أنا يا دكتور -وبناء على حالتي- ممكن آخذ دواء (زيروكسات)، ويتناسب مع حالتي التي تأتيني بشكل قليل، ولكنه فاضح للأسف؟

هل له بصراحة أي أثر جانبي؟ أم بم تنصح؟

وجزاك الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

هذه الحالة التي تنتابك هي نوع من الرهاب الاجتماعي، ولكنه مرتبط بعدم قبول الذات نسبةً لزيادة وزنك.

إذن هذا جانب مهم جداً يجب علاجه، ويتم ذلك بأن تسعى وبصورةٍ جادة لتخفيف وزنك -أي يكون الشعور بعدم قبول الذات هو الحافز من أجل العمل على نقصان الوزن- مع الأخذ في الاعتبار أن زيادة الوزن يجب أن لا تكون شاغلاً أساسياً بأنك غير مقبول من ناحية المظهر، فكم من الناس يُعانون من السمنة، ولكن انظر للسمنة كمرض لابد من علاجه وليس المهم هو المظهر فقط.

الأدوية المضادة للمخاوف سوف تُساعدك كثيراً، ولكن الزيروكسات بالرغم من أنه من أفضل الأدوية إلا أنه قد لا يناسبك؛ لأنه سوف يؤدي إلى زيادة في الوزن، الشيء الذي سوف يكون غير ملائم بالنسبة لك، وعليه الدواء المناسب والذي لا يزيد الوزن يُعرف باسم فافرين (Faverin) وجرعة البداية هي 50 مليجرام ليلاً بعد الأكل، تُرفع بعد أسبوعين إلى 100 مليجرام، وتستمر عليها لمدة ستة أشهر، ثم تخفض الجرعة إلى 50 مليجرام لمدة شهرين، ثم تتوقف عن العلاج، وبالتأكيد يعتبر مبدأ الثقة بالنفس ورفع قيمة الذات من المبادئ الأساسية التي يجب أن تتحلى بها؛ لما في ذلك من خير كثير على صحتك النفسية.

وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً