الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشكوى من اكتئاب وزهق من الدواء النفسي
رقم الإستشارة: 251880

2361 0 204

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في البداية أخي الغالي أني أحبك في الله؛ لأنك تساعد المرضى.
وأدعو الله لك أن يكون ذلك في ميزان حسناتك.
في البداية أقول لك إني مررت بظروف قاسية بسبب بعض أصدقائي، وكانوا قد أوهمونى بأني ملبوس وعلي جن، مما أدى إلى أني أخذت أفكر كثيراً في هذا الأمر وتعبت نفسيا.
وذهبت إلى دكتور متميز ومشيت على العلاج، وبدأت أستريح من هذا الوهم، وبعد ذلك قطعت العلاج بأمر الدكتور، ولكن بعد فترة وجدت نفسي أعاني من اكتئاب في حياتي، وأيضاً آلام غريبة في جسمي فكتب لي لوسترال، وبدأت أتحسن.
وبعد فترة زهقت منه بسبب الآثار الجانبية وكثرة الأدوية، فماذا أفعل الآن؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
لا شك أنه ربما يكون لديك بعض الاستعداد الفطري لنوبات الاكتئاب النفسي، والاكتئاب يحدث لبعض الناس ويكون مُطبقاً، ولآخرين يأتيهم هذا المرض في شكل نوبات.
البحث عن العلاج والالتزام به يُعتبر أمراً ضرورياً، والأبحاث العلمية تدل أن مدة العلاج لنوبة الاكتئاب الأولى هي ستة أشهر، فإذا لم يعاود الإنسان الاكتئاب بعد ذلك فهذا أمرٌ طيب، أما إذا عاوده الاكتئاب بعد ذلك فلابد أن يلتزم بالعلاج لمدة ثلاث سنوات، وإذا حدثت انتكاسة ثالثة -لا قدر الله- بعد هذه المدة، فمعنى ذلك أن مدة العلاج يجب أن تكون طويلة، وأن يستمر الإنسان على الدواء.
أرجو -يا أخي الكريم- ألا تيأس ولا تسأم من الدواء، فالدواء نعمة من نعم الله علينا مثل الأكل والشرب وبقية النعم، والذي أود أن أؤكده لك أن الأدوية النفسية الحديثة هي أدوية ممتازة، كما أن الجُرع مختصرة جدّاً، وأذكر تماماً قبل عشر أو خمس عشرة سنة كنا نُعطي الأدوية للمريض ثلاث إلى أربع مرات في اليوم، وتكون هنالك عدة أدوية، أما الآن فالمريض يمكن أن يأخذ جرعة واحدة في اليوم (حبة واحدة في اليوم)، وهذا فضلٌ عظيم يا أخي، فأرجو أن ألا تحرم نفسك من نعمة العلاج، وأرجو ألا تسأم ولا تتضايق من الدواء، وحتى تساعد نفسك أرجو أن تثبت وقتاً معيناً لدوائك، فعلى سبيل المثال قل: آخذ الدواء مع صلاة الفجر، أو مع إشراق الصباح، أو مع المغرب، وهكذا..، ثبت وقتاً معيناً وسوف تجد أن الأمر أصبح بسيطاً وروتينياً وغير مزعج.
اللسترال من الأدوية الجيدة والممتازة، إلا أنه الآن توجد أدوية أخرى تُفيد أيضاً مثل البروزاك، يمكن للإنسان أن يأخذه بمعدل كبسولة واحدة في اليوم، من عيار (20مليجرام)، وبعد أن تستقر حالته وينتقل من المرحلة العلاجية إلى المرحلة الوقائية هنالك نوع من البروزاك يُسمى بـ(بروزاك 90)، أرجو أخذه بمعدل كبسولة واحدة في الأسبوع، أي يا أخ أحمد مجرد أربع كبسولات فقط في الشهر.
هذا اختصار عظيم، وهذا نعمةٌ عظيمة، وأرجو يا أخي ألا تسأم أبداً من أخذ العلاج، فالعلاج في نظري هو نعمة كبيرة، وبجانب الدواء عليك أن تفكر إيجابياً، وعليك أن تعلم أن حالتك حالة بسيطة، وأن تكون فعالاً في وظيفتك وفي تواصلك الاجتماعي وفي حياتك الأسرية.
وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً