الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية التعامل مع الزوجة في ظل استياء الوالدين من سوء تصرفاتها المؤذية؟
رقم الإستشارة: 252349

3272 0 384

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جزاكم الله كل خير على ردكم بخصوص الاستشارة رقم 249466 ، ولكن حصلت تطورات أخرى زادت المسألة تعقيداً.

فمؤخراً أبواي عبرا لي عن استيائهما الشديد من تصرفات زوجتي، وكرهها لهما، ومحاولتها إبعادي عنهما؛ لأن كيدها صار مكشوفا جداً وخاصة أننا اكتشفنا أكاذيب عديدة، فهي تقول لي عدة أشياء لم تحصل؛ من أجل التفرقة بيني وبين أهلي، وهذه فتنة شديدة جداً.

الآن أبواي في قمة الحزن، وطلبا مني بصفة غير مباشرة التخلص من هذه الزوجة قبل إنجاب الأبناء لكن بدون التأثير على رأيي.

أبي قال لي بالحرف الواحد: إنه متأكد من أنني سوف أتخذ القرار الصائب، وإن ثقته في وفي رأيي كبيرة جداً من ناحية زوجتي، فإن موقفها لا يتغير وكرهها لأهلي يزداد يوماً بعد يوم، خاصة الآن والداي صارا لا يبديان لها أي ود، وأصبحت العلاقة باردة، وصرت أنا أعيش بين نارين. فأفيدوني ماذا أفعل أثابكم الله؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

نسأل الله أن يسهل أمرك.

فلا تبتعد عن والديك، وتوجه إلى ربك فإنه يجيب من دعاه ويعطي من سأله، واعلم أن الإنسان يستطيع أن يجد زوجة، بل وزوجات، ولكنه لا يجد بديلاً لوالديه الذين هم أعظم الناس عليه منة بعد الله سبحانه.

ولا بأس من وضع هذه الزوجة عند أهلها كنوع من التعبير عن عدم الرضا، ثم دراسة المسألة بتأنٍ وروية لاتخاذ القرار المناسب، فإن الإنسان يندم على عجلته، ولكن لا يمكن أن يتحسر على قرارٍ اتخذه بعد تفكير واستخارة واستشارة، وهذه الخطوة سوف تتيح لك فرصة واسعة لمعرفة الحقائق، وهي لون من التأديب لمرأة لم تعرف فضل والديك، وهي فرصة لك لاتخاذ قرارك بهدوء، وبعد نظر للعواقب، وتفكير عميق في النتائج؛ لأن الشيطان يحرص على التحريش وتضخيم الأمور، وأنت أعلم الناس بزوجتك وبأهلك.

وإذا ذهبت الزوجة إلى بيت أهلها شعرت بقيمة الحياة الزوجية، وأدركت خطورة الطريق الذي تسلكه، وأنت أيضاً تشعر بمعاناة الرجل إذا فقد أهله، وقد يحدث من والديك عطف ورحمة بك وبزوجتك التي ينبغي أن تتذكر ما عندها من إيجابيات، وتضع الحسنات إلى جوار السيئات ثم تتأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر).

ونحن ننصحك بأن تتعامل مع الأقوال التي تأتيك من هنا وهناك بتثبت المؤمن الذي يحرص على عدم الظلم ويخاف من معاقبة البريء، وهذا نبي الله سليمان عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام وقد جاءه الهدهد من سباً بنبأ يقين، ومع كل ذلك قال له: (( قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ))[النمل:27]، فكان درساً في التمحيص والتثبت.

ولا يخفى عليك أن في الناس من يحرض ويشعل النيران، فاتق الله في نفسك ووالديك وأهلك، وتوجه إلى من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء.

ولا شك أن مشكلة زوجة الابن مع والدته من أصعب المشاكل؛ لأن الأم تشعر أنه قد جاءت من تشاركها في جيب ولدها وفي حبه، والمرأة تريد أن تنفرد بزوجها، ولكن لا يصلح الناس مثل العدل، وأرجو ألا تشعر الوالدة بتقصيرك، لأنها لك قبل الزواج وبعده، فزدها براً، وتقرب إلى الله بالإحسان إليها، وعليك بالصبر والتقوى فقد قيل:

بالصبر تبلغ ما تريد وبالتقوى يلين لك الحديد

والله ولي التوفيق.



مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: