الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نصائح لفتاة تعاني المشاكل العائلية
رقم الإستشارة: 253086

5820 0 502

السؤال

أنا فتاة عمري 19 سنة، عندي مشاكل عائلية تسبب لي حرقة القلب، وتكتم أنفاسي، هي أشياء تافهة إلا أنها استعصت علي، المهم أني أعاني من تيه وغربة وسط أسرتي، وعدم استقرار نفسي، فأمي وأبي عمرهم ما كانوا على ود وتفاهم (أسرة متفككة للغاية).

أتمنى أن تجدوا لي حلاً تفيدونني به. والسلام عليكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Fatin حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

نسأل الله أن يرد غربتك، وأن يجمع شمل أسرتك، وأن يلهمك رشدك، ويعيذك من شر نفسك.

فإنك يا ابنتي العزيز قد صبرت الكثير، ولم يبق أمامك إلا القليل، وغداً سوف يأتيك من يخرجك – بإذن الله – مما أنت فيه، فكوني مطيعة لله، وتمسكي بأحكام دينه، واعلمي أن سبحانه يقول: (( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ))[النحل:128]، ولست أدرى ما هي نوعية المشاكل التي تزعجك؟ ولكني أقول لك: أنت -ولله الحمد- في عمر يؤهلك للتدخل للعلاج، فلا تترددي في النصح لوالديك وحبذا لو كان ذلك على انفراد، وبعد تقديم ألوان من البر وصنوف الإحسان، فكوني واسطة خير بين والديك، وانقلي لكل طرف أحسن ما عند الآخر من مشاعر، وبيني لهم أنكم تتضررون جداً من الخلافات التي توقعكم في الحرج والضيق، وقد تؤثر على سمعة الأسرة، فلا داعي للعناد والشقاق الذي لا يفرح به إلا عدونا الشيطان الذي يجتهد في أن يغرس شجرة العداوة والبغضاء، ويلهي عن ذكر الله وعن الصلاة.

ونحن نتمنى ألا يأخذ الموضوع أكبر من حجمه وحقه، وأن تحصري المشاكل في إطارها الزماني والمكاني، فلا تخرجي بمشاكل البيت إلى الخارج، وتخلصي من مشاكل الشارع مع الحذاء الذي يخلع عند الباب، واعلمي أن لكل أٍسرة مشاكلها، ولكن الفرق التغافل والتعامل معها، وإذا تذكر الإنسان مصائب الآخرين هانت عليه مصائبه، وكان له في ذلك العزاء، فاتقي الله في نفسك، واشغلي نفسك بطاعة الله، وارفعي أكف الضراعة إلى الله، واعلمي أن بيوتنا تصلح بطاعتنا لله، وباستغفارنا وتوبتنا من كل ما يغضب الله، فحرضي أهل البيت على الطاعات، وخوفيهم من يوم القيامة وما فيه من الحسرات.

وبالله التوفيق والسداد.


مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً