الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما العلاج المناسب للوساوس والذهان؟
رقم الإستشارة: 254428

6733 0 412

السؤال

أولاً: أحب أن أشكركم شكراً جزيلاً على ما تفعلونه وما ستفعلونه مع الجميع، أنا صاحب استشارات سابقة، حيث أعاني بما شخصه الدكتور طارق عكاشة، بأنه اختلال في الآنية والواقع مع وساوس - مع أنك رفضت هذه التسمية يا دكتور - إلا أني أقول ما حدث.

المهم أنا الآن أتناول البروزاك، بواقع قرصين في اليوم، والدجماتيل بواقع 4 أقراص 200، يعني 800 جم في اليوم، والأنفرنيل بواقع قرص 75 في اليوم، أما عن حالتي فقد تحسنت قليلاً بعد علاج زاد عن العامين والنصف، إلا أنني مازلت لا أعرف نفسي، وما زلت أشعر بوساوس مثل: من أنا؟ وأين أنا؟ ولماذا خلقت؟ وما فائدة الحياة؟ وأستغرب كيف يمشى الناس، ووساوس من هذا القبيل.

وأيضاً أشعر دائماً أن الناس تتحدث عني، فأرجو يا دكتور أن تعرفني ماذا أفعل، هل أرفع مقدار الدواء؟ أم أمتنع عنه نهائيا؟ لأني بدأت أفقد الأمل - أستغفر الله.

وأحب أن أضيف بأني أنام كثيراً جداً، فما الحل؟ وأرجو أيضاً أن تعرفني على الأعراض الجانبية للأنفرانيل، وأن لا تصف لي دواء السوليان؛ لأني لم أجده بمصر.

وشكراً لك يا دكتور.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فجزاك الله خيراً على تواصلك مع الشبكة الإسلامية والثقة باستشاراتها.

أخي الفاضل أحمد! أنا لم أرفض كلية هذه المسميات التي تطلق على الوساوس مثل الآنيّة والواقع، لأنها حقيقة يذكرها الكثير من الناس ولكنها أصلاً هي أتت من المدرسة التحليلية والتي فقدت الكثير من أراضيها، لأنها لا تقوم على واقع علمي أو بحثي.

أتفق معك تماماً أن الأعراض التي تنتابك هي من أعراض الوساوس، ولكن قطعاً هذه الشكوك التي تنتابك أيضاً بنفس القوة والشدة، تجعل التشخيص الأقرب والأليق هو أنك تعاني أيضاً من ذهانية خفيفة مرتبطة بالوساوس، وفي هذه الحالة يتكون العلاج من الأدوية المضادة للوساوس مع الأدوية المضادة للذهان، ولذا أعطاك الطبيب الدوجماتيل حتى 800 مليجراما، حيث إن هذه جرعة مضادة للذهان، أما البروزاك والأنافرانيل فهي أدوية مضادة للوساوس.

أخي الفاضل: هذه الأدوية مادامت لم تفدك بالصورة المطلوبة بالرغم من فعاليتها، فأعتقد من الأجدر والأفضل أن تنتقل إلى مجموعة أخرى من الأدوية، حيث إن الأدوية -مهما كانت جيدة- إذا لم تناسب التركيبة الجينية للإنسان فلن تفيده.

لذا أرجو أن تنتقل إلى مجموعة أخرى والذي سيكون أفضل لك هو العقار الذي يعرف باسم لسترال أو زولفت، والذي هو بديل ممتاز جدّاً للبروزاك وكذلك الأنافرانيل، ابدأ بجرعة 50 مليجراماً من لسترال ليلاً لمدة أسبوعين، ثم ارفع هذه الجرعة بمعدل 50 مليجراماً أيضاً كل أسبوعين حتى تصل إلى 150 مليجراماً في اليوم، واستمر على هذه الجرعة.

بالنسبة للبروزاك يمكنك أن توقفه فجأة دون أي مشكلة، أما بالنسبة للدوجماتيل والذي أود أن تستبدله بالعقار الذي يعرف بامس رزبريدون، أرجو أن تخفف الدوجماتيل بواقع 200 مليجراما كل يومين، ثم بعد ذلك تبدأ في تناول الرزبريدون، ابدأ بـ 2 مليجراما ليلاً لمدة أسبوعين، ثم ارفعها إلى 2 مليجراما صباحاً، و2 مليجراما مساء، واستمر عليها، ولا داعي لتناول الأنافرانيل.

إذن: جرعتك سوف تكون هي اللسترال + الرزبريدون، أرى أنها أدوية أيضاً فعّالة وممتازة، وأسأل الله أن تواكب وتناسب التركيبة الجينية بالنسبة لك لأن ذلك يضمن فعاليتها بإذن الله تعالى.

عليك أن تقاوم هذه الأفكار وتحقرها وألا تتبعها، مدة العلاج في حالتك بالتأكيد سوف تطول بعض الشيء، ابدأ على هذه الأدوية واستمر عليها لمدة ستة أشهر، ثم تواصل معنا، أو ارجع إلى الدكتور طارق عكاشة وهو صديق عزيز وزميل قدير.

بالنسبة للأعراض الجانبية للأنافرانيل فهي كثيرة؛ فقد يسبب الجفاف أو الثقل في العينين، وكذلك الإمساك، كما أنه يؤدي إلى تأخر القذف عند الرجال، كما أنه يزيد النوم بعض الشيء، وربما يزيد الوزن أيضاً عن طريق فتح الشهية، هذه هي الآثار الجانبية للأنافرانيل وهي تختفي مع الاستمرار في الاستعمال.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً