الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الكآبة والتقلبات المزاجية بعد حادث سير .. العلاج والتشخيص
رقم الإستشارة: 255471

3030 0 358

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أسأل الله أن أجد عندكم حلاً لمشكلتي التي أرهقتني كثيراً، والتي أعاني منها، منذ 3 سنوات كنت أعيش في هدوء وطمأنينة، بعدها وقعت لي حادثة السير التي لم أتأثر منها بشيء في جسدي والحمد لله.

لكن بعد شهر من الواقعة تحولت حياتي إلى جحيم، وكآبة، وخوف غريب، كأنه سم في جسدي، وتقلبات مزاجية حادة، وخوف من كل شيء، خصوصاً أهلي، فعندما أجلس معهم أحس بأحاسيس غريبة في جسمي كأني سأفقد صوابي، أو سأجن، وألتجىء إلى الهروب، ودائمة التفكير في حالتي، حاولت كثيراً أن أغير أفكاري السلبية إلى إيجابية، لكن سرعان ما أضعف وأعود إلى حالتي، والآن منذ شهر، التجأت إلى مستشفى أمراض نفسية وعصبية، أزور الطبيب كل 15 يوماً، لكن وساوسي كثرت، ومخاوفي، رغم أني آخذ هذا الدواء حبة واحدة كل صباح Serdep20MG.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ خولة حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فيعرف أن الإصابات التي تحدث للإنسان قد تؤدي إلى آثار عضوية، أو إلى آثار نفسية، ويعرف أيضاً أن المخ أو الدماغ حساس جدّاً وقابل للتأثر بسرعة، حتى وإن كان الحادث بسيطاً.
فنعرف أن كثيراً من الحوادث التي تؤدي إلى ما يعرف بارتجاج المخ، قد تؤدي إلى نتائج وأعراض نفسية كثيرة، منها الصداع والقلق والتوتر وضعف التركيز، وعدم تحمل الأصوات العالية والإزعاج، وربما يحدث شيء من الاكتئاب النفسي، وهذه المتغيرات -كما ذكرت- كثيراً ما نشاهدها بعد الحوادث، وقد تستمر لمدة ستة إلى تسعة أشهر في بعض الحالات.
أرجو أن تطمئني تماماً أن هذه الحالة سوف تزول، والدواء الذي كتبه لك الطبيب هو دواء صحيح وممتاز جدّاً، ويساعد إن شاء الله في إزالة القلق والتوتر والخوف والتحكم في الأفكار الوسواسية، ولكن من الواضح أنك في حاجة لأن ترفعي الجرعة إلى كبسولتين في اليوم -أي 40 مليجرام- فهذه الجرعة أكثر فعالية للتحكم في هذه الحالة، وتستمري على هذه الجرعة – أي الـ 40 مليجرام – لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك تُخفض الجرعة إلى حبة واحدة أو كبسولة واحدة لمدة شهرين، ثم يمكنك التوقف عن الدواء.
إذا لم يحدث تحسن بعد شهرين من رفع الجرعة، ففي هذه الحالة لابد أن يغير الدواء، ويعتبر الزولفت أو العقار الذي يعرف باسم زولفت بديلاً جيداً وممتازاً، وجرعته هي 50 مليجرام -حبة واحدة- لمدة أسبوعين، ثم تُرفع إلى حبتين في اليوم – أي 100 مليجرام -لمدة ستة أشهر، ثم تخفض إلى حبة واحدة لمدة شهر، ثم يمكن التوقف عنه.
أود أؤكد لك وأكرر أن العلاج الذي أنت تتناولينه الآن هو دواء جيد وممتاز، فقط عليك بالصبر، ورفع الجرعة كما ذكرت لك، وأرجو التأكد أن هذه الحالة -إن شاء الله- محدودة وسوف تتبدل الأمور بصورة إيجابية.
وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً