الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مرض الألزهايمر .. الأعراض والعلاج وكيفية التعامل مع المريض
رقم الإستشارة: 257765

4619 0 459

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزاكم الله خيراً على توفير هذه الخدمة لزائري موقعكم الموقر.

سؤالي: علمت فقط من 8 أشهر أن أمي تعاني من حالة زهايمر متأخرة، مما جعلتها شخصية مختلفة عما كنت أعلمها من قبل، وأتابع مع طبيب مخ وأعصاب الآن، ولكن الحالة تتراجع في أمور غريبة، مثل اهتمام أمي بعنايتها ونظافتها وملبسها والصلاة والوضوء، أصبحت تنسى كل شيء، حتى هذه الأمور البسيطة.

أريد معرفة كل ما له علاقة بهذا المرض؟ وكيفية التعامل معها؟ حتى لا أقسو عليها بفعل أمور وهي لا تستطيع.

أرجو إفادتي، ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Heba حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فعلة الزهيمر أو مرض الزهايمر هو مرض الخرف أو العته، وقد وصفه العالِم النمساوي أليوس الزهايمر سنة 1907م، وصفه في مريضة كانت تعاني من ضعف في ذاكرتها، وبعد ذلك اكتشفت المكونات الأساسية لهذا المرض بواسطة علماء آخرين.

الزهايمر يتفاوت في شدته من مريض إلى آخر، ومعظم المرضى يعيشون ما بين السنتين إلى عشرين سنة بعد الإصابة بهذا المرض، أي يتفاوت من إنسان إلى إنسان.

في بعض الحالات يكون مرتبطا بالعمر، أو في معظم الحالات مرتبطا بالعمر، فـ 5% من الناس بعد عمر الـ 65 يعانون من علة الزهايمر، وترتفع هذه النسبة إلى 20% بعد عمر الـ 85 سنة، وهو يكثر قليلاً وسط النساء.

والزهايمر حقيقة لا يوجد له علاج حتى الآن، بالرغم من أنه توجد بعض الأدوية التي ربما تؤخر المرض قليلاً إذا أخذها المريض في بداية التشخيص، من هذه الأدوية علاج يعرف باسم آرسبت Aricept، وهنالك دواء آخر يعرف باسم ريمنيل Reminul هذه الأدوية مكلفة بعض الشيء، وننصح بإعطائها للمرضى في بدايات مرض الزهايمر، وإذا لم تتحسن حالة المريض أو لم يتوقف المرض بعد ستة أشهر من بداية العلاج فلا داعي لمواصلتها.

مريض الزهايمر يحتاج أن نذكره ولا نسأله، يجب أن نذكره بالأشياء الأساسية: اليوم، الوقت، حتى اسمك يجب أن تذكريه لوالدتك؛ لأن ذلك يقلل من توترها الداخلي، وهذا يعرف بإعادة الربط بالحقيقة، أي يحاول أن يرجع الإنسان إلى الحقائق العامة، هذا من الوسائل الجيدة.

الشيء الثاني: هؤلاء المرضى غالباً ما تنقلب لديهم الساعة البيولوجية، مما يجعل نومهم أكثر في أثناء النهار وقليلاً في أثناء الليل، هذا أيضاً يتطلب نوعا من التنظيم بأن نحاول أن نجعل المريض ينام ليلاً بأن نوقظه في أثناء النهار.

مرضى الزهايمر أكثر قابلية للسقوط وكسر عظمة الحوض، لذا أرجو الحرص نحو الوالدة في ذلك، خاصة حين دخول الحمام.

هنالك في بعض الحالات يكون قلق وتوتر وضعف في النوم، هذه تعالج بالأدوية النفسية العادية حسب الحالة إذا ظهرت لدى المريض.

أنا على ثقة كاملة أنك لن تقسي على والدتك أبداً، وأنت إن شاء الله مأجورة، واصبري، ونسأل الله أن يكون جزاؤك الجنة، ونسأل الله لوالدتك الشفاء.

وبالله التوفيق.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً