الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العلاج المناسب للوساوس والاكتئاب
رقم الإستشارة: 257796

3151 0 287

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
أعاني من الوساوس والاكتئاب وكثرة التفكير، وبعد تصفح الحالات لديكم بدأت العلاج بالدواء المعروف باسم زولفت كل يوم جرعة ب 50 مغ وصلت الآن 15 يوم تقريباً أحسست بتحسن لكن ما زلت أشعر بالوساوس.

سؤالي الأول: كيف أواصل العلاج؟ والثاني أريد معرفة الشركة التي تنتج هذا الدواء؟ لأني وجدت على الدواء علامة مسجلة أمريكية صنع في إيطاليا، فإذا كانت أرباح الدواء لأمريكا فهل جائز التداوي به؟ وما هو البديل في حالة عدم الجواز؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أمين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فيعتبر الزولفت من الأدوية الممتازة والجيدة جدّاً، والحمد لله أنت قد بدأ التحسن بالنسبة لحالتك في مدة قصيرة، وبالنسبة للوساوس لابد أن تستمر على الدواء لمدة أطول، ويفضل أن ترفع الجرعة إلى 100 مليجرام في اليوم، أي حبتين في اليوم، ويجب أن تكون أقل مدة للعلاج هي ستة أشهر.

وعليك يا أخي أيضاً أن تهتم بالجانب السلوكي في العلاج، وهي ألا تستجيب لهذه الوساوس، وأن تحاول أن تقاومها، وأن تحقرها، وأن تستبدلها بالأفكار المضادة.

بالنسبة إذا رجعت مرة أخرى للدواء وهو زولفت، هذا ينتج عن طريق شركة فايزر Pfizer وحقيقةً فالدواء يمكن أن يكون مسجلا في أمريكا ولكن ينتج في أي دولة أخرى، حيث أن هذا الدواء من الأدوية الموجودة في السوق لفترة لا تقل عن 15 سنة، والشركة المصنعة أو المخترعة للدواء يمكن أن تعطي التراخيص لشركات أخرى، أو يمكن أن تكون قد فقدت الامتياز أو الاحتكار وهو في الغالب لمدة 10 سنوات.

بالنسبة لسؤالك عن أرباح الدواء وأنها ذاهبة إلى أمريكا، بالرغم أني غير متخصص في الأمور الشرعية، ولكن فيما أعرفه كمسلم أن أمر التداوي جائز، والمتاجرة في هذه الأمور حتى وإن لم تكن مع غير المسلمين هي جائزة، ونحن نعتبر أن الأدوية -إن شاء الله- من الأشياء النافعة، وهي إن شاء الله مقبولة، والحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق الناس بها.

إذا أزعجك أمر: هل ما تقدم عليه حلال أم لا، وتريد أن تستبدل الدواء، هنالك دواء يعرف باسم فافرين، من أفضل الأدوية المضادة للوساوس والاكتئاب، وهو يصنع في هولندا، وجرعة الفافرين هي 50 مليجرام ليلاً بعد الأكل لمدة أسبوعين، ثم ترفع الجرعة بهذا المعدل كل أسبوعين حتى تصل إلى 200 مليجرام في اليوم – أي حبتين – وتستمر عليها لمدة ستة أشهر، ثم تخفضها بمعدل 50 مليجرام كل شهر حتى تتوقف عنها.

أرجو يا أخي ألا تحس بأي نوع من الحرج في قضية التداوي، وهو إن شاء الله مشروع.

وبالله التوفيق.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً