الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نظرة في اعتقاد الحاجة إلى معاملة الزوجة كطفلة في ظل الشعور بمرضها النفسي.

السؤال


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وجزاكم الله خيراً على هذا الموقع.

ما معنى أن يقال: إن إنساناً ما يحتاج إلى معاملة أطفال، بمعنى أننا لا نستطيع الضغط عليه ويجب أن نلبى طلباته لنريحه بالرغم من أن عمره 28 عاماً؟ وكيف نعرف الشخص المريض نفسياً إذا كان هذا الإنسان يحاول إخفاء ذلك؟

حيث إنني تزوجت من فتاة عمرها 28 عاماً، وبعد الزواج شعرت أنها مريضة نفسياً، واتهمتنى أختها -وهي طبيبة أطفال- بأني جلبت لها المرض النفسى بالرغم من أننا في بداية زواجنا ولم نمض معاً عدة شهور، ووالدها في كل مشكلة يقول لي: إنه لا يستطيع أن يضغط عليها؛ لأنه لوضغط عليها ستموت منه، لذلك هم جميعاً يعاملونها كطفلة صغيرة، وهي فعلاً تتصرف بهذه الطريقة، فيكف أعرف أبعاد حالتها؟ خصوصاً أنهم يرفضون أن أذهب بها لطبيب نفسي، وهي أيضاً ترفض ذلك؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل / وليد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
جزاك الله خيراً على سؤالك.

إن قيل: إن إنساناً يحتاج إلى معاملة أطفال؛ فربما يكون هذا تعبيراً مجازياً قصد منه أن تستجاب طلباته بسهولة، وألا تفرض عليه أي ضغوط مادية أو نفسية، وألا توكل إليه أي مهام أو مسئوليات اجتماعية، أو غير ذلك، وبالطبع هذا أمرٌ غير مقبول من الناحية التربوية؛ لأنه يخل بشخصية الإنسان، ويجعلها اعتمادية وقصورية، ومفتقدة للكفاءة الاجتماعية والنفسية.

شعورك بأنها مريضة نفسياً ربما يصعب تحديده؛ لأن المرض النفسي يتفاوت في درجته وأنواعه وتقديره، وكثير من الناس يعتقد أن من يخالف ما هو مقبول اجتماعياً يعتبر مريضاً نفسياً، كما أن هنالك ظواهر نفسية لا ترقى لدرجة المرض، ولكنها غير مقبولة لللآخرين، والأمر في مجمله يحتاج أحياناً للعين المهنية المحترفة والخبيرة؛ للتحقق من الوضع النفسي لأي إنسان.

كما ذكرت سابقاً: لا يمكن أن نؤيد مطلقاً أن تعامل زوجتك كطفلة صغيرة، مهما كان الضغط من جانب أهلها على ذلك، ولكن المعاملة المطلوبة هي المعاملة المتوازنة والمنضبطة، والتي تملي عليها أن تقوم بدورها كزوجة وأم؛ لأن أي وضع غير ذلك سيؤدي إلى عدم توازن في الزواج.

لابد أن أوجه لك النصح أيها -الأخ العزيز- بألا تقوم بتشخيص حالتها بنفسك؛ لأن ذلك سوف يؤدي إلى مزيدٍ من الاحتكاكات غير المرغوبة بينك وبين أهلها، أرى أنك محتاج لأن تنقل زوجتك ونفسك نقلة معنوية؛ للتقليل من التأثيرات الخارجية، خاصةً من جانب أسرتها وأسرتك، على أن يظل الاحترام موجوداً بين الجميع، فالتفاهم مطلوب في هذه الحالات بينك وبين اسرتها، دون اللجوء إلى وضع تشخيصات وتسميات كما ذكرت لك.

وبالله التوفيق .

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً