الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رغبة الفتاة في مخاطبة الشباب عبر الإنترنت
رقم الإستشارة: 259523

5048 0 280

السؤال

ولدت وتربيت مع أبي وأمي، وكنت وحيدة لم يكن لي إخوة أو أخوات، فكنت ولكن بالرغم من أن أمي كانت أوقاتاً تذهب إلى العمل وتتركني مع خالتي وأولادها، إلا أنني كنت أشعر بالوحدة وتعودت عليها، لم أكن أعرف أتصرف مع أن من تربيت معهم كانوا يجيدون التصرف، كنت خجوله جداً، دائماً تصرفاتي كانت مثل تصرفات الأطفال.

ومنذ صغري وأبي كان دائماً يحذرني من الشباب، منذ الابتدائي يقول لي: لا تتكلمي مع الأولاد (عيب البنت تكلم الأولاد) تربيت على هذا، لم أكن أتكلم إلا قليلاً في الابتدائي، حتى مع أقاربي، ولكن عندما كبرت ودخلت الإعدادي لم أعد أتكلم مع أي شاب تماماً غير السلام مع أقاربي.

وحتى أصدقائي لم أكن أعرف أكون صداقات كثيرة، ولم أكن أعرف أن أدخل في مواضيع للتحدث، ولكن الموضوع تغير بعض الشيء عندما كبرت ودخلت المرحلة الثانوية، تغير بالنسبة للصداقات وليس بالنسبة لكلامي مع الشباب، بل ازدادت عقدتي، ولم أعد أتكلم مع أي أحد تماماً، حتى المصافحة كنت أخجل منها، كنت كل ما أتمناه أن أتكلم مع أحد من الجنس الآخر، ولكني لم أكن أستطع حتى في الدروس في الثانوي لم أكن أتكلم مع أي أحد تماماً.

كنت أعتبر هذه ميزة، وهي فعلاً ميزة، ولكني تعبت ليس لدي إخوة، لدي أخت ولكني أكبرها ب 10 سنين، وليس بيني وبينها تواصل، ولا أقدر على التواصل معها إلا قليلا؛ لذلك بعد أن أدخلنا النت بدأت أدخل لأتكلم مع شباب، لأعرف كيف يفكرون، كيف يتحدثون، ولكن عندما فعلت هذا وجدت أنهم يقولون على الموقع أنه لا يجوز لأنه أجنبي عني.

وكل من تعرفت عليهم كانوا أشخاصاً محترمين، ولم نتحدث في شيء مشين، فماذا أفعل؟ أكبت نفسي، ولا أتحدث مع أحد حتى يأتي العريس ويجدني لا أعرف أتكلم؛ لأني لا أعرف كيف يفكر سائر الشباب أم أتحدث مع أشخاص محترمين، كل ما بيني وبينهم الحب في الله، والطاعة.

مع العلم أنني الآن في الجامعة، ولا أقدر أو أجرؤ أن أقف مع شاب، لا أعلم ماذا أفعل فانأ أحتاج فعلاً لأخ، ولكني لم أجده، فكل من أكلمه على الشات يتعلق بي، حتى وإن كانوا يكذبون فإني أخسرهم بسبب أنهم بدأوا يشعرون بحب من ناحيتي لأني أريد أخاً فقط أفيدوني!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مها حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن الفتاة المسلمة تبحث عن الصالحات وتتجنب محادثة الشباب وتفر من مجالس الفاسقات، والسلامة لا يعدلها شيء، فحافظي على ما عندك من الحياء، وسوف تتعودي الكثير مع زوجك في المستقبل - بإذن الله عز وجل – واعلمي أن الشات مليء بالذئاب، وأنه لا توجد ما يسمى بالعلاقة البريئة بين الذكور والإناث، وتذكري أن الشيطان يستدرج ضحاياه خطوة خطوة، وأرجو أن تقتربي من والدتك ومحارمك وصديقاتك.

ولا داعي للانزعاج وحافظي على ما وهبك الله من الحياء والخير، وثقي بأن ذلك يكون من عوامل سعادتك بإذن الله لأنك سوف تتعرفي وتتكلمي مع رجل واحد هو زوجك، ومن سعادة المرأة أن يكون زوجها هو الرجل الوحيد في حياتها!

ولا يخفى على الفتاة العاقلة الآثار الخطيرة لمحادثة الرجال، ولذلك حرص والدك على إبعادك عن هذا الأمر وقد أحسن في ذلك؛ فليس أنفع ولا أستر للمرأة من بعدها عن الرجال.

أما بالنسبة للبنات فعليك بمخالطة الصالحات والبعد عن الفاسقات؛ فإن الإنسان يكتسب الكثير من الخبرات بالمخالطة والتعامل مع النساء.

وقد ثبت للناس في زماننا خطورة العلاقة مع الجنس الآخر، وأثر ذلك على مستقبل الحياة الزوجية، حيث تبين من خلال الدراسات أن أكثر الزيجات فشلاً هي تلك التي سبقتها علاقات عاطفية، كما أن من أهم أسباب الأمراض النفسية والعصبية، ما شاع بين الناس من علاقات عاطفية لا تحتكم إلى شرع ولا إلى مثل وقيم، وكم من فتاة خدعوها بدعوى التحرر التي تحولت إلى تحلل من كل فضيلة وخير.

ونسأل الله أن يرزقك الزوج الصالح الذي يحقق لك السعادة والهناء، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ليبيا هويدا

    يارب يرزق هده الفتاه الزوج المناسب

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً