الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخاف العنوسة.
رقم الإستشارة: 260284

7688 0 580

السؤال

أنا فتاة محجبة وأحب الله كثيراً، أبلغ من العمر 22 سنة، أنا التي أدرس في العائلة والكل ينتظرني ماذا سأكون في المستقبل؟ أتحدث إليكم باختصار شديد، أخاف العنوسة، أريد الزواج قبل أن أصل إلى سن العنوسة، أنصحوني وأفيدوني جزاكم الله ألف خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ فتاة حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فكيف تخاف العنوسة فتاة تحب الله وتلتزم الحجاب وتتسلح بالعلم، وقد أحسن من قال:

العلم يرفع بيتاً لا عماد له *** والجهل يهدم بيت العز والشرف

فأشغلي نفسك بطاعة الله، وأكثري من التوجه إليه، فإنه يجيب من دعاه ويسمع من ناداه، واعلمي أن الكون ملك لله ولن يحدث في كون الله إلا ما أراده، ولكل أجل كتاب، ولا داعي للانزعاج فإن السعادة الحقيقية لا ترتبط بالمال ولا بالزواج ولا بالذهب، ولكنها في ذكر الله وطاعته، وقد يبحث الناس عنها في الزينة والمال والعقار فلم يجدوها، وفاز بها أهل الإيمان والذكر، وقد أحسن من قال:

ولست أرى السعادة جمع مال *** ولكن التقي هو السعيد

ولا يخفى عليك أن سن ما يسمى بالعنوسة يختلف من بلد إلى بلد، وقد ارتفع بعد أن سرنا على خطى المستعمر فأصبح الأصل هو تأخير الزواج –بكل أسف–بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الزواج مما جعل الشاب يعمل بعد تخرجه لسنوات عديدة حتى يوفر ما يمكن أن يتزوج به.

وأرجو أن تعرف كل فتاة مسلمة أن الذي يساعدها على الخروج من العنوسة هو ما يلي:

1- التوجه إلى من يجيب المضطر إذا دعاه.

2- المحافظة على الحياء والحشمة والوقار.

3- الحرص على طاعة الله وخاصة الالتزام بالحجاب، فإن نسبة الزواج بين المحجبات أكثر من غيرهنَّ كما أثبتت الإحصاءات، كما أن نسبة الاستقرار بعد الزواج مرتفعة جدّاً، فلا شكوك ولا وساوس ولا أوهام.

4- المحافظة على الأخلاق الحسنة والتعامل اللطيف مع النساء، فلكل واحدة منهنَّ أخ وابن يبحث عن الصالحات.

5- إظهار الرغبة في الارتباط بصاحب الدين والرضى بالقليل.

6- المشاركة في تجمعات الخير كمراكز حفظ القرآن وحضور الدروس، فإن مواطن الخير مكان الصالحين والصالحات.

7- الصبر والرضا بالقضاء والقدر.

8- بر الوالدين وصلة الرحم ومساعدة المحتاجين ليكون رب العالمين في حاجتك.

9- البعد عن المعاصي والذنوب فإنها سبب للشؤم وربما حرم الإنسان الرزق بالذنب يصيبه.

ونسأل الله أن يرزقك الزوج الصالح، وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر haya

    شكرا على المعلومات القيمة جزاكم الله خيرا

  • فلسطين Shimaa

    نفس حالتي ربنا يصبرك ويصبرني ان شاء الله يكون الفرج قريب التفكير متعب نفسيا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً