الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

انتشار بقع البرص في اليد والرجل وكيفية معالجتها
رقم الإستشارة: 261334

10563 0 564

السؤال

أشكو من انتشار بقع البرص في يدي ورجلي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إبراهيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن البياض الذي يصيب اليدين والقدمين يسمى بهاقاً ولا يسمى برصاً؛ لأن البرص هو غياب كامل اللون من الجسم كله، بما في ذلك الجلد والشبكية،
وإن سبب البهاق هو عدم قدرة الخلايا الملونة للجلد على إنتاج المادة الملونة، وقد يكون ذلك إما لكسل هذه الخلايا أو غياب هذه الخلايا، ولكن لا أحد يعرف لماذا يصاب أناس دون آخرين ومواضع من الجسم دون أخرى.

وإن السبب اليقيني لغياب هذه الخلايا غير معروف ولكن هناك نظريات:

أولها نظرية المناعة الذاتية، حيث يهاجم الجسم هذه الخلايا ويعتبرها غريبة ويدمرها، وهذا أيضاً ما يحدث في الداء السكري وبعض أمراض الغدة الدرقية وغيرها من أمراض المناعة الذاتية.

وثانيها النظرية العصبية، وهي تبرر بوجود البقع البهقية عند بعض المرضى على مسير الأعصاب.

وثالثها الحالة النفسية تؤثر على ما سبق، فهي مساعدة على وجود وتطور المرض ولكنها ليست هي السبب.

ورابعها الوراثة والتوزع العائلي، ولكنه إلى الآن غير مثبت، حيث فقط 30% من الحالات أمكن الوصول إلى وجود قصة عائلية ولكن 70% من الحالات هي فردية بدون وجود أفراد أخرين مصابين في العائلة.

أما إمكانية الشفاء الكامل الذي لا عودة للمرض معه فهي غير مثبتة إلى الآن، وذلك على الرغم من وجود علاجات فعالة، ويعتمد العلاج على درجة انتشار المرض ومدى تطوره وعلى العوامل التي تثيره، والهدف من العلاج هو التجميل وليس الضرورة الطبية إلا أن يكون المريض يتعرض للشمس لفترات طويلة بحكم مهنته.

ومن أحدث العلاجات لعلاج البهاق في الراحتين هو جهاز اكسايمر وهو مصنف مع الليزر أو جهاز تيرالايت وهو مصنف مع العلاج الضوئي.

يعتبر باطن الكفين (الراحتين) والأخمصين وأطراف الأصابع من أصعب المواضع علاجا، وذلك لخلوها من الشعر، حيث أن المواضع المشعرة تكون قابليتها للاستجابة للعلاج أكبر، ومع ذلك فعند وجود مواضع مكشوفة لم تستجب للعلاج التقليدي ولا يريد المريض استعمال الطرق الجراحية في العلاج، فعندها يمكن أن يغطيها بالكريمات الساترة (كوفر مارك أو ديرم بليند) بما يناسب لون بشرته، كما وإن استعمال الواقيات من الضياء لحماية المواضع المكشوفة في المناطق الحارة أو صيفا هو ضروري، وإن أصحاب البشرة البيضاء جداً ينصحون بتجنب الشمس حتى لا يبدو التفاوت واضحاً بين لون الجلد ولون البهاق.

ومن باب التوسع في العلاج فإن المرض المستقر والذي لا يزيد وهو محدد في مواضع مكشوفة (وليست مستورة) غالباً ما تستطب فيه الجراحة الترقيعية، فيأخذ من جلد مخفي أي غير مكشوف شريحة تزرع على البقع المريضة المكشوفة، وأما البقع الأكبر والمنتشرة فالعلاج بالأشعة فوق البنفسجية وأتباعها يعتبر أفضل العلاجات وأولها.

وعلينا ألا ننسى أن الحالة النفسية قد تؤثر على البهاق ومسيرته، فيجب العناية بها وتجنب أسباب القلق، ولو أن ذلك مستحيل في واقعنا المعاصر، ولكن علينا ألا نقع فريسة الوهم أننا بسبب حزننا وقلقنا فنحن لن نشفى، وذلك لأن التأثير جزئي وليس كلياً وهو مجموعة من العوامل.

وأما المواضع المستورة فيفضل اقتناع المريض بعدم علاجها، لأنها غير مرئية وغير معرضة للشمس وغاية العلاج هي الجمال والوقاية من الحرق.

ختاما فإن ما تشتكي منه هو البهاق وليس البرص، وعلاجه يتفاوت حسب الموضع المصاب ودرجته، ويمكن للطبيب المعالج أن يختار الأنسب بعد الفحص والمعاينة واستقصاء المرض، وما حول المرض من وضع صحي ونفسي وعائلي.

يرجى مراجعة الاستشارة رقم 235088 ففيها التفريق بين البرص والبهاق وفيها إشارات إلى علاجات البهاق والتي قد يتم فيها بعض التداخل.

والله الموفق.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً