إرشادات ذهبية لمن أراد أن يُعلِّم أطفاله كتاب ربِّ البريَّة - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إرشادات ذهبية لمن أراد أن يُعلِّم أطفاله كتاب ربِّ البريَّة
رقم الإستشارة: 262082

2347 0 215

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيراً على جهودكم الطيبة المبذولة للخير في هذا الموقع الممتاز، وسؤالي: كيف أبدأ مع طفلتي البالغة من العمر سنتين تحفيظ القرآن الكريم، فكثيراً ما أسمع بأن الطفل يستطيع أن يحفظ من بداية سنتين، وابنتي عمرها سنتين، وأرى عليها - ما شاء الله - علامات الذكاء، حيث أنها تحفظ ما أقوله لها، وأنا أعلمها بعض الكلمات وترددها فجأة وهي تلعب.

وأنا أتمنى أن أعلِّم أبنائي القرآن، وهذه بنتي الأولى فإذا حفظت فسيقلدها إخوانها وستعلمهم هي القرآن، فما الذي يجب علي توفيره لها من كتب؟ وكيف أبدأ معها.

وكثيراً ما أرى في التلفاز أطفالاً أعمارهم (6) سنوات ويحفظون القرآن، أتمنى أن تساعدوني بخطة مجدية، وأن تدعو لي بالتوفيق في تربيتهم وتعليمهم كتاب الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم عبد الرحمن حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فهنيئاً لأمَّتنا بالأمهات الصغيرات الحريصات على تأسيس بيوتهن على القرآن والخيرات، ونسأل الله أن يصلح لنا ولكِ النية والذريات، ومرحباً بك في موقعك ومع آبائك وإخوانٍ يتمنون لك التوفيق والجنات، وزادك الله حرصاً ونفع بك الآباء والأمهات، ونسأل الله أن يكثر من أمثالك وأن يرفعك عالي الدرجات.

ولا يخفى عليكِ أن أهم ما يعين أبناءنا على حفظ كتاب الله هو حرصنا على هذا الكتاب، وعمارة البيت بتلاوته، وإظهار الحفاوة به وبأهله الذين هم أهل الله وخاصته.

وأرجو أن تعلم الفاضلات أن الأطفال يتأثرون بالقرآن حتى وهم في بطون الأمهات، ويعتادون على نغماته ومقاطعه، وينتفعون بسماعه في أيام المهد، ولذلك فنحن ننصح كل امرأة تريد أن تتلوَ كتاب الله أن تجعل تلاوتها إلى جوار طفلها الرضيع حتى يسمع كلام الله، وقد أثبتت الدراسة أن الأطفال الذين كانت أمهاتهم تتلو الكتاب في أيام الحمل وبعدها يكونون من أسرع أبناء المسلمين حفظاً لكلام الله.

ولا شك أن للأطفال ذاكرة نظيفة قابلة للنقش والحفظ، كما أن قاموس كلمات الطفل يتكون من مسموعات، فإذا سمع الخير والقرآن والحكمة نطق بها، وقد درج أهل الإسلام على تعليم أبنائهم القرآن في بداية طفولتهم، كما قال ابن خلدون: (وفي ذلك ترسيخ للعقيدة في نفوس الناشئة، وفي حفظ القرآن حفظ لألسنتهم، وتنشيط لعقولهم، وإيقاظ لمواهبهم الكامنة).

ومن رحمة الله وسعة فضله ما كتبه من الأجر للوالدين إذا حرصوا على تعليم أولادهم القرآن والأحكام، حتى أن تاج الوقار يُوضع على رأس الآباء الذين يُعلِّمون أبناءهم القرآن.

ومما يساعد على حفظ هذه الطفلة القرآن بعد توفيق الرحمن ما يلي:

1- اللجوء إلى الله.

2- تنظيم وقت الطفلة.

3- إعطاؤها فرصة للعب والمرح.

4- اجتهاد الأسرة في حفظ القرآن.

5- الاستفادة من المصحف التعليمي، وخاصة التلاوة المكررة للشيخ الحذيفي، أو الشيخ المنشاوي، أو الشيخ عبد الباري محمد.

6- تشجيع الطفلة ومكافأتها.

7- الثناء عليها أمام أقربائها، وخاصة من يحبونها وتحبهم.

8- تعريفها بثواب حفظ القرآن بأسلوب مبسط.

9- تقوى الله وطاعته من قبل الوالدين.

10- الحرص على اللقمة الحلال.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: