الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الزواج بمن لا يصلي
رقم الإستشارة: 262298

2474 0 251

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


أشكر لكم جهودكم الطيبة في مساعدة المسلمين في كل مكان جزاك الله عنا أحسن الجزاء.

أنا فتاة عمري 28 سنة، غير متزوجة، وتقدم لي شاب مطلق ولديه من الأبناء اثنان، ويعيشون مع طليقته في بلده الأصلي، هو يرغب بالزواج مني بعد أن رآني في مكان عمل أخي؛ لأنه يرغب بالاستقرار، ولقد بحث كثيراً في بلده عن زوجة ثانية لكن كان يقابل بالرفض لأنه مطلق ولديه أولاد، ولأن طلبات بعض البنات تعجيزية هذا ما عرفته عنه، هو لا يصلي، ومدخن، ولكنه طموح ومجد في عمله، وقال لي بعض الأشخاص الثقات أن الصلاة يمكن أن أشجعه عليها بعد الزواج، فكثير من الرجال كانوا لا يصلون ولكنهم التزموا بعد الصلاة.

أنا أفكر كثيراً، وقد استخرت واستشرت كثيراً، لكنني محتارة، هل أرفضه وأنا بهذه السن؟ أخشى أن أرفضه فلا تأتيني فرصة مناسبة، حقيقة لا أشعر أنه الزوج الصالح الذي حلمت به، خاصة من ناحية الالتزام الديني، فهل أنا مبالغة في مطالباتي أم أنني يجب أن أتصرف بعقلانية وأن أرضى بالواقع وأتعايش مع وضعي وأرضى بهذا الزواج؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ الثريا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فنحن ننصحك بأن لا تقبلي به إلا إذا سجد لله، وحرص على ما يرضي الله، واعلمي أن الأمر بيد الله ولن يضيع الله من قدم رضوان الله، ومرحباً بك في موقعك ومع آبائك وإخوانك في الله.

وأرجو أن تحاولوا معرفة أسباب طلاقه لزوجته الأولى، ولماذا رفض النساء الأخريات الارتباط به، رغم أنه يعمل في وضع يظهر أنه مناسب مرغوب عند كثير من الفتيات.

ونحن نتمنى أن تصله مشاعرك عن طريق أخيك، وقولي له بوضوح: ما مثلك يرد لولا أنك لا تصلي، فإذا واظبت على الصلاة فسوف أقبل بك، وأسوتك في ذلك أم سليم رضي الله عنها التي قالت لأبي طلحة الأنصاري ما مثلك يرد ولكنك كافر فإن تسلم فذلك مهري لا أسألك غيره فتبعها على الإسلام وكان مهرها الإسلام، فهل وجد في الدنيا مهراً أعظم من مهرها؟

وهذه وصيتي لك بتقوى الله وبالحرص على طاعته، وأرجو أن لا يدفعك تأخر الخطاب إلى القبول بالعصاة من الشباب، أو بالخروج عن الصواب، أو بالتهاون بالحجاب، وندعوك للتوجه للوهاب والحرص على العمل بالسنة والكتاب، واصبري فإن الله أعد للصابرين ثواب، ولا تستعجلي فلكل أجل كتاب.

ونسأل الله أن يرزقك الزوج الصالح.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً