الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مدى تعارض البروزاك مع أدوية الملاريا والتيفود
رقم الإستشارة: 263073

1006 0 217

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أسأل الله أن ينفع بكم الأمة على ما تقومون به من جهد جهيد في مساعدة المسلمين، فجزاكم الله عنا خير الجزاء.
سؤالي للدكتور الفاضل/ محمد عبد العليم، وهو استفسار حول بعض الأشياء التي ذكرتها في استشارتي السابقة (261858)، وقد نصحتني فيها بأن أستعمل البروزاك، وأنا مطمئن لعدم ضرره -بإذن الله- علي، وقد نصحتني بأن أستعمل البروزاك بمعدل قرص، ثم أزيده إلى قرصين (أربعين مليجرام).
وسؤالي هنا: هل القرصان اللذان أشربهما يكونان بنفس الوقت -أي في الصباح- أم يجب أن أقسمهما على فترتين صباحاً وعصراً؟
وسؤالي الآخر يا دكتور حول الترمدول الذي سألتكم عنه، وقلتم بأن أخففه إذا كانت جرعة البروزاك كبيرة، فلا أدري هل قرصان من البروزاك الذي أشرتم عليّ به يعتبر جرعة كبيرة؟ وأحيطكم علماً بأني قد أصبت في الماضي بحمى روماتيزمية، والحمد لله أصابت المفاصل ولم تصب القلب، وأنا أعاني بين حين وآخر من آلام في المفاصل يضطرني لأخذ مسكنات وبندول باستشارة ودون استشارة، فهل تضر مع البروزاك؟ خصوصاً وأن الترمدول يعتبر مسكناً كما قلتم لي، وأيضاً: هل لا سمح الله إذا أُصبت بأي مرض لا قدر الله، هل أتوقف عن استعمال البروزاك مؤقتاً إلى أن أعالج المرض، خصوصاً أنه وللأسف تنتشر عندنا بعض الأمراض الصيفية مثل الملاريا والتفؤيد؟ فهل أدويتها تتعارض مع البروزاك؟ وهل أتوقف عن استعماله مؤقتاً أم أستمر عليه ولا خوف أو غبار عليه؟ علماً بأني أعاني من نحافة واستعملت الكثير من الأدوية والأعشاب لمعالجتها ولم تتحسن الحالة، علماً بأن جميع إخوتي أجسامهم ليست نحيفة، فوزني الآن (53 كجم) وطولي هو (173سم)

وجزاكم الله خير الجزاء، والمعذرة على إزعاجكم والإطالة في سؤالي، ولكن أملي في الله ثم فيكم وفي هذا الموقع كبير، وجزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رامي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
جزاك الله خيراً وبارك الله فيك على تواصلك مع الشبكة الإسلامية، وثقتك في استشاراتها وفي شخصي الضعيف، وأسأل الله تعالى أن يجعلنا عند حسن ظنكم.

أود أن أؤكد لك أن البروزاك هو من الأدوية الممتازة والسليمة جدّاً ولا مانع مطلقاً أن تأخذه كجرعة واحدة أو كبسولة في الصباح أو كبسولة في المساء، الأمر يتساوى تماماً؛ حيث أن البروزاك في الأصل من الأدوية التي تتمتع بإفرازات كيميائية ثانوية ذات فاعلية، وهذا يضمن أن الدواء سوف يظل في الدم لمدة طويلة.

إذا كان الأمر الأسهل لك أن تتناول الكبسولتين مع بعضهما البعض فلا مانع في ذلك، وإذا رأيت أن تجزئها فهذا أيضاً جائز، هنالك بعض الإخوة الذين ربما يُعانون من بعض سوء الهضم البسيط إذا تم تناول الكبسولتين مع بعضهما البعض، فإذا حدث معك سوء الهضم هذا أو تجمع أحماض في المعدة أو ما شابه ذلك فهنا بالطبع من الأفضل أن تأخذ الجرعة مجزّئة، أي كبسولة في الصباح وكبسولة في المساء.. وعموماً: دائماً ننصح بأن يتم تناول البروزاك بعد الأكل، فهذا أفضل ويقلل من الأثر الجانبي السالف الذكر.

الـ 40 مليجرام لا تُعتبر جرعة كبيرة أبداً، فهي جرعة وسطية، علماً بأن البروزاك يمكن أن يعطى حتى 80 مليجرام في اليوم – أربع كبسولات – وهو في هذه الحالة لا يعتبر جرعة كبيرة إنما هي جرعة وسطية.

أطمئنك أن البروزاك لا يتفاعل سلباً لا مع أدوية الملاريا، ولا مع الأدوية التي تستعمل لعلاج التيفود؛ فهو دواء سليم جدّاً.

المحاذير تتخذ بالنسبة للأشخاص الذين ربما يحتاجون لتناول الأدوية المسيلة للدم مثل العقار الذي يُعرف باسم (وارفرين)، فلابد أن تكون هنالك بعض المحاذير مع هذا الدواء، ولا يستحسن استعمال البروزاك مع هذا الدواء، والحمد لله أنت لست في حاجة لأن تتناول هذا الدواء (وارفرين).

بالنسبة للحمة الروماتيزمية، أرجو ألا تشغل بالك بهذا الأمر، فأنت الحمد لله قد تخطيت العمر الذي ربما تحصل فيها التأثرات السلبية على القلب.

هذه الحمى التي انتابتك والمعروفة التي تسبب آلام في الزور والتهاب متكرر في اللوز وكذلك المفاصل وارتفاع في ترسيب الدم وكرويات الدم البيضاء، وربما تؤدي بالطبع إلى علة في القلب تتمثل في إصابة الصمامات.. والحمد لله لم يحدث لك هذا بفضل الله ورحمته، فأرجو أن تطمئن تماماً.

لا مانع أبداً من استعمال البروزاك مع الأدوية المسكنة للألم، والجرعة التي تتناولها الآن – 40 مليجرام – لا تعتبر جرعة كبيرة للتفاعل سلباً مع الترميدول..

حقيقةً، أتمنى أن يرتفع وزنك أكثر من ذلك؛ حتى تصل إلى الوزن الطبيعي، ربما يكون 65 كلجم، الوزن الأمثل بالنسبة لك.. فعليك أن تحاول أن تركز في التغذية، وتمارس الرياضة بصورة معقولة؛ لأن ذلك يفتح الشهية للأكل.

هنالك دواء يُستعمل في علاج الاكتئاب يُعرف باسم ريمانون، وهذا الدواء يعرف عنه أنه يفتح الشهية بدرجة كبيرة، كما أنه يحسن النوم، لذا ننصح باستعماله في الأمسيات.

إذا رأيت أن وضعك الصحي والجسدي والغذائي وتناولك الطعام بالضعف الشديد، هنا يمكن أن نوقف كبسولة واحدة من البروزاك وتستبدلها بحبة واحدة من (الريمانون) فئة 30 مليجراماً، وتتناولها ليلاً، ولكن أرجو أن تصبر قليلاً على هذا الأمر، فلا تستعجل في هذا التغيير، إنما استمر على جرعة البروزاك (كبسولتين) وحاول أن تحسن من تناولك للطعام، وهذا يكون وسيلة لأن يتحسن وزنك قليلاً.

الوزن ليس مزعجاً في هذه المرحلة؛ لأنك - كما ذكرت - أنه يوجد لديك الجانب الوراثي، ونحن نعرف تماماً أن الوزن مرتبط ارتباطاً وثيقاً للحالة والوراثية للناس.. إذن ما دام إخوتك أجسامهم أيضاً نحيفة فغالباً يكون الجانب الوراثي هو الذي لعب دوراً في ذلك..

أرجو أن تطمئن تماماً على سلامة البروزاك، وأسأل الله لك الصحة والتوفيق والسداد، وأشكرك كثيراً على تواصلك معنا مع الشبكة الإسلامية.

وبالله التوفيق.



مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً