الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النوم العلمي الصحيح
رقم الإستشارة: 264039

15214 0 460

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رغبت في معرفة عدد ساعات النوم اللازمة لي والكافية، بحيث لا أتعرض للإجهاد، وفي نفس الوقت لا يزيد عن حده بحيث أصبح كسولة أو تصبح كثرة النوم عادة، فأنا طالبة وموظفة وأستخدم الحاسوب لفترات طويلة، وعمري 23 سنة، وأحياناً لا يوجد عندي سوى 5 ساعات للنوم من كثرة مهامي والتزاماتي.
وفقكم الله لكل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أولاً: تحديد ساعات النوم الشائع بين الناس هي أنها ثمان ساعات في اليوم أي أن الإنسان يقضي ثلث عمره نائماً، هذه المقولة ربما لا تكون بالدقة، أي الثمان ساعات ربما لا تكون بالدقة المطلقة، وذلك اعتماداً على أن حاجة الناس للنوم تختلف، كما أن كفاءة النوم ونوعه وعمقه، ومدى الراحة التي تحدث للإنسان من النوم، ومدى شعوره بالحيوية حين يستيقظ تختلف من إنسان إلى آخر.

التعريف العلمي الصحيح للنوم: هو النوم الليلي الذي حين يستيقظ منه الإنسان يشعر أنه في حيوية نفسية وجسدية، هذه الحيوية والنشاط من المتطلبات الأساسية جداً لقياس كفاءة النوم، نحن نعرف أن الطفل الوليد يحتاج على سبيل المثال لمدة طويلة جداً من ساعات النوم حوالي 20 ساعة، وهذه حكمة إلهية عظيمة؛ لأن هرمون النمو لا يفرز إلا في أثناء النوم، أو يفرز بصورة أكثر وأدق في أثناء النوم، ولا شك أن الطفل الوليد محتاج لنومٍ أكثر، وفي كبار السن تقل كميات النوم؛ حيث أنه لا يحتاج لأي نوع من النمو، كما أن الساعة البيلوجية لديه يمكن أن تكون معكوسة، أي أن ينام نهاراً ويستيقظ ليلاً، إذن المرحلة العمرية تعتبر محكاً أساسياً.

أنا في رأيي في مثل عمرك يجب أن لا تقل ساعات النوم عن ستة ساعات مهما كانت المشاغل، ومهما كانت الظروف، حاولي أن تقسمي وقتك، حاولي أن تديري وقتك بصورة أفضل.

أنا أثق بالرغم من المشاغل الكثيرة التي لديك، والتي ذكرتيها، وأنا أعرف ذلك تماماً، ولكن الإنسان إذا أدار وقته بصورة صحيحة يستطيع أن يجد لنفسه الراحة الكاملة، لا أقول أن الخمس ساعات قليلة، ولكنها ربما لا تكون كافية، في مثل عمرك المطلوب هو ست ساعات، وكما ذكرت لك حاولي أن تثبتي وقت النوم، أي إذا كانت هنالك ساعة ثابتة للذهاب إلى الفراش، هذا أفضل كثيراً؛ لأن الساعة البايلوجية لدى الإنسان سوف تكون أكثر انتظاماً، مما يكون له عائد إيجابي جداً على الصحة النفسية والجسدية.

أرجو التقليل من ساعات الجلوس على الحاسوب، هنالك أيضاً دراسات مخيفة جداً الذين يجلسون على الحاسوب لساعات طويلة ربما تصبح شخصياتهم أكثر انطوائية، وجد أن هنالك علاقة حتمية بين النسبة والجلوس لساعات طويلة على الحاسوب، هنالك علاقة وثيقة جداً ما بين الجلوس لساعات طويلة على الحاسوب وارتفاع مستوى الدهنيات في الدم وأمراض القلب وغيرها، هذه مجرد أمر عارض، وأود أن أقوله لك من أجل التذكرة، وأسأل الله لك العافية، ونوماً هنيئاً سعيداً.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر منار

    شكرا يا اخي

  • الأردن محمد جهاد

    جزاكم الله خيرا واتمنى لكم المزيد من العطعاء

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً