الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما علاج الاكتئاب لمن أصيب بالرهاب الاجتماعي سابقاً؟

السؤال

السلام عليكم..

منذ أربع سنوات تقريباً كنت أعاني من رهاب اجتماعي، وتعالجت - ولله الحمد - عند طبيب وصف لي (الزيروكسات)، وبعد سنة أوقفه لي تدريجياً، ولكن بعد أربعة أشهر بدأت أعاني من أعراض اكتئاب، ومع مرور الوقت اشتدت وأصبحت أعاني من اكتئاب شديد، فعدت وراجعت الطبيب ووصف حالتي بنوبة اكتئاب شديد وعاد ووصف لي (الزيروكسات) مع (الريمارون)، ولقد هدأت حالتي ولكني عانيت من أعراض (الريمارون) وهي زياده كبيرة بالوزن، فتركته دون استشارة الطبيب، واستمررت على (الزيروكسات)، وأنا آخذه منذ ستة أشهر دون مراجعة الطبيب، وأخاف أن يوقف الطبيب العلاج فيعود لي الاكتئاب المرعب. ماذا أفعل؟

علماً بأنني آخذ مقدار حبتين منه، ولكني أعاني من خمول ولا أحب أن أتحرك كثيراً، فهل أستبدل (الزيروكسات) بـ(البروزاك)؟ وما هي الجرعة التي يجب أن آخذها؟ وأريد أن أكون سعيدة وطبيعية؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالأمراض النفسية والحالات النفسية في كثير من الأحيان قد تنتاب الإنسان من فترةٍ لأخرى وخاصة الإنسان الذي لم يستفد من الوسائل العلاجية الأخرى غير الدواء، وأقصد بهذه الوسائل العلاجية هي أن يكون الإنسان فعالاً في حياته، ويدير وقته، ولديه القوة على المواجهة، والتواصل، وممارسة الرياضة، والتفكير الإيجابي ... هذه كلها إن شاء الله مانعة للانتكاسات، ولكن نعلم أن بعض الناس لديهم الاستعداد لأن تعاودهم هذه الحالات من وقتٍ لآخر، هذا لا يعني أن الحالة سوف تستمر مدى الحياة .. لا، ولكن هذا الاستعداد والقابلية قد يستمر بعض الوقت ثم بعد ذلك يتلاشى، وفي بعض الناس قد يستمر لفترة طويلة، ولكن أرجع إلى النقطة الأولى وهي أن اللجوء للوسائل العلاجية الأخرى يعتبر مهما جداً.

وأتفق معكِ تماماً أن (الريمارون) بالرغم من أنه دواء جيد وممتاز إلا أنه يؤدي إلى زيادة في الوزن.

كما أن استمراركِ على (الزيروكسات) في نظري يعتبر قراراً صحيحاً وسليماً، و(الزيروكسات) دواء جيد وفعال، ولكن الجرعة التي تتناوليها وهي 40 مليجرام ربما تؤدي إلى نوعٍ من الخمول لدى بعض الناس كما ذكرت.

والذي أود أن أقترحه هو أن تخفضي (الزيروكسات)، خفضيها بمعدل نصف حبة يومياً واستمري على ذلك لمدة أسبوعين، ثم بعد نهاية الأسبوعين سوف تكون الجرعة هي حبة ونصف، وهنا يمكنك أن تبدئي بتناول كبسولة واحدة من (البروزاك) من الصباح، وحين تبدئي في (البروزاك) توقفي عن تناول نصف حبة من (الزيروكسات)، واستمري على تناول حبة واحدة.

إذن؛ سوف تكون الوصفة العلاجية هي كالآتي: كبسولة واحدة من (البروزاك) في الصباح، وحبة واحدة (زيروكسات 20 مليجرام) ليلاً.

وهذه الجرعة جرعة طيبة ومناسبة، وسوف تساعدك كثيراً فيما يتعلق بالوزن، وكذلك فيما يخص الشعور بالكسل أو الخمول، وهذه الجرعة يمكنك أن تستمري عليها لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك يمكنك أن تتواصلي مع استشارات الشبكة الإسلامية أو مع طبيبك المعالج، والشيء الغالب هو أنه ربما ننصحك بالتوقف عن (البروزاك) والاستمرار على حبة واحدة من (الزيروكسات).

وأنا متفاءل جداً، وإن شاء الله سوف تكوني طبيعية، وأسأل الله لك السعادة، وعليك بالاجتهاد والمثابرة في دروسك، فهي إن شاء الله مفتاح من مفاتيح السعادة، ولا شك أن التمسك بالدين وكل واجباته والتقرب إلى الله تعالى هو حقيقةً مفتاح الخير كله والسعادة كلها.

وأسأل الله أن يجعل أيامك كلها خيراً.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً